قال مندوب الجزائر في مجلس الأمن، عمار بن جامع، إن ما يحدث في مدينة الفاشر يمثل تطورا مقلقا وخطوة خطيرة باتجاه تقسيم السودان.

وأدان بن جامع بشدة إنشاء سلطة موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، معتبرا أن هذه الخطوة تهدد وحدة واستقرار البلاد.

وشدد مندوب الجزائر في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان، الذي دعت إليه الجزائر وعدد من الدول، على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر والمناطق المحيطة بها.

وأشار إلى التقارير المروعة القادمة من المدينة، حيث تعامل قوات الدعم السريع المدنيين بوحشية بالغة.

وأضاف بن جامع أن قوات الدعم السريع يجب أن تخضع للمساءلة والردع، لافتا إلى تلقي تقارير عن مقتل أكثر من 460 مريضا على يد تلك القوات في الفاشر.

كما وصف الوضع في المدينة بأنه “ينزف”، داعيا إلى إرادة قوية من المجتمع الدولي للتعامل مع هذه الأزمة ووقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

ودعا مندوب الجزائر إلى ضرورة جلب المجرمين إلى العدالة، مشيرا إلى أن من يقدمون الدعم لقوات الدعم السريع يتحملون جزءا من المسؤولية في ارتكاب المجازر ضد الشعب السوداني في الفاشر.

وأكد المتحدث أهمية منح الأولوية لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في السودان، مع ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.

وشهدت الأيام الماضية مجازر مروعة نفذتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في مدينة الفاشر، كما قامت باختطاف عدة أطباء بعد سيطرتها على المدينة التي كانت محاصرة لعدة أشهر.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 26 ألف شخص نزحوا من الفاشر خلال 48 ساعة فقط، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المدينة.