اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بمواصلة التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال الإسرائيلي واصفة هذه الممارسات بالتماهي الفج وتبادل الأدوار الممنهج بهدف ملاحقة المقاومين في الضفة الغربية المحتلة ووأد العمل المسلح، واعتبرت الحركة أن اعتقال المطاردين فور الإفراج عنهم من مقرات السلطة يمثل سلوكاً غير وطني يتناقض مع تطلعات الشارع الفلسطيني.

تنسيق مباشر واستهداف المحررين والمطاردين بالضفة

وأكدت حركة حماس في بيان صحفي أصدرته اليوم الخميس أن قيام قوات الاحتلال باعتقال عشرات المقاومين والمطاردين عقب إخلاء سبيلهم من سجون السلطة يعكس وجود تنسيق ميداني ومباشر بين الجانبين، ووصفت الحركة هذا النهج الأمني بالمعيب وبأنه وصمة عار وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة وتطهير عرقي متواصلة في غزة والضفة.

وحذرت حماس من خطورة استمرار السياسات الحالية للأجهزة الأمنية الفلسطينية في وقت تتعرض فيه المدن والبلدات الفلسطينية لهجمات شرسة ومتزايدة من قبل قوات جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين المتطرفين ومشددة على أن اللحظة التاريخية تستدعي صياغة موقف وطني موحد يضع حداً قاطعاً لظاهرة ملاحقة المقاومين وتأمين الحماية الكاملة لهم.

دعوات لوقف “مهزلة التنسيق”

ونقلت مصادر محلية وميدانية شواهد واضحة على طبيعة هذا التبادل الأمني حيث اعتقلت قوات الاحتلال أمس الأربعاء الأسير المحرر مصعب قوزح بعد يومين فقط من الإفراج عنه من سجون السلطة الفلسطينية، علماً بأن قوزح كان قد تحرر سابقاً ضمن صفقة “طوفان الأحرار” قبل أن تعيد السلطة اعتقاله لمدة وجيزة.

وتكرر المشهد ذاته في الخامس والعشرين من شهر مارس الماضي عندما اعتقل جيش الاحتلال الشاب سراء رداد من منزله في بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم بعد ساعات قليلة من خروجه من سجون السلطة.

وطالبت حركة حماس قيادة السلطة الفلسطينية وأجهزتها بالوقف الفوري والمطلق لعمليات اعتقال المقاومين والمطلوبين والإفراج العاجل عن جميع المعتقلين السياسيين القابعين في سجونها وإنهاء ما أسمتها بـ “مهزلة التنسيق الأمني”، ودعت الحركة في ختام بيانها مختلف القوى السياسية والفصائل والتيارات الفلسطينية لتبني موقف جامع ورافض لهذه الممارسات وممارسة كافة الضغوط الشعبية والفصائلية لوقف تغول الأجهزة الأمنية والانحياز الكامل لخيار الشارع والمقاومة لمواجهة الاحتلال.