أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، من ولاية برج بوعريريج، على إعطاء إشارة انطلاق أول عملية لتصدير المكيفات الهوائية المتنقلة إلى أوروبا، تنفيذا لأول طلبية تجارية صادرة عن كبرى مراكز الشراء الأوروبية لهذا النوع من المكيفات.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن عملية التصدير ستتوجه إلى إسبانيا تنفيذا لأول طلبية تجارية صادرة عن كبرى مراكز الشراء الأوروبية للمكيفات الهوائية المتنقلة، كما ستوجّه شحنة أخرى من المكيفات الهوائية الثابتة من نوع “سبليت” إلى الجمهورية التونسية ضمن شحنة إجمالية تضم 46 حاوية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير كمال رزيق أن هذه النتائج تجسد ثمار السياسة الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الجمهورية، في دعم الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمار الصناعي ومرافقة المصدرين، مشيرا إلى أن هذه السياسة بدأت تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وشدد رزيق على أن القطاع سيواصل العمل على توسيع حضور المنتجات الجزائرية في مختلف الأسواق الدولية، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة علامة “صنع في الجزائر” عالميا.

وأشار الوزير إلى أن كبرى مراكز الشراء في أوروبا أصبحت تعتمد اليوم على المنتج الجزائري، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في قدرات المؤسسات الصناعية الوطنية.

وكشف رزيق أنه تم إلى غاية اليوم تسجيل طلبات تصدير تفوق 250 ألف وحدة من المكيفات الهوائية المتنقلة لفائدة المتعامل الاقتصادي “كوندور”، وهو ما يؤكد حجم الفرص الواعدة التي تتيحها السوق الأوروبية أمام المنتج الجزائري.

وأضاف أن هذه العملية لا تمثل مجرد تصدير لمنتج صناعي، بل تحمل رسالة واضحة مفادها أن الصناعة الجزائرية أصبحت قادرة على ولوج الأسواق الدولية الأكثر تنافسية، بعدما أثبتت منتجاتها مطابقتها للمعايير والمواصفات الأوروبية من حيث الجودة والسلامة والأداء.

وتابع أن من أبرز المزايا التنافسية التي يتمتع بها المنتج الجزائري القرب الجغرافي، إذ لا تستغرق عملية الشحن نحو أوروبا سوى يومين بحرا، مقارنة بالمدة الطويلة التي تستغرقها الواردات القادمة من الأسواق الآسيوية، وهو ما يمنح المصدرين الجزائريين أفضلية حقيقية من حيث سرعة التسليم، وخفض تكاليف النقل والاستجابة السريعة لاحتياجات الزبائن، ويعزز تنافسية المنتج الجزائري داخل الأسواق الأوروبية.