علّق الإعلامي والمعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي على التصريحات التي أدلى بها زين الدين زيدان خلال أول مؤتمر صحفي له مدربًا للمنتخب الفرنسي، معتبرا أن المدرب الجديد وجد نفسه أمام أول اختبار إعلامي خارج المستطيل الأخضر.
وقال دراجي، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن زيدان بدا، منذ أول ظهور إعلامي له مدربًا لـ”الديوك”، وكأنه انساق إلى التعليق على قضية سياسية وقضائية حساسة لا ترتبط مباشرة بمهامه الرياضية.
وأضاف أن زيدان قد يكون انطلق من قناعة شخصية أو اعتبارات إنسانية، غير أن منصب مدرب المنتخب الفرنسي يفرض عليه، برأيه، قدرا أكبر من التحفظ والحياد، لأن أي تصريح خارج الإطار الرياضي قد يُفسَّر على أنه يحمل أبعادًا تتجاوز كرة القدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجزائر بلده الأصلي.
وأكد دراجي أن الاختبارات الكبرى في عالم كرة القدم لا تبدأ دائمًا داخل أرضية الميدان، بل كثيرا ما تكون أمام وسائل الإعلام والميكروفونات، معتبرا أن زيدان واجه منذ مؤتمره الصحفي الأول اختبارًا من هذا النوع، حيث قد تكون كلفة الكلمات أكبر من كلفة بعض الأخطاء داخل الملعب.
ما الذي قاله زيدان؟
كان زين الدين زيدان، الذي تولى رسميًا تدريب المنتخب الفرنسي، قد أعلن خلال مؤتمره الصحفي الأول دعمه للصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر.
وقال زيدان إنه يساند غليز بصفته أبًا، معربًا عن أمله في أن يستعيد حريته ويلتحق بعائلته، مشيرًا إلى أن الاتحادية الفرنسية لكرة القدم تقف إلى جانب الصحفي الفرنسي وأسرته.
تراجع عن موقف سابق؟
تأتي تصريحات زيدان بعد أسابيع من إعلان عائلة كريستوف غليز أنها وجّهت رسائل مباشرة إليه، إلى جانب كيليان مبابي وكريم بن زيمة، طالبتهم فيها بدعم قضية ابنها والمساهمة في حملة إنسانية وإعلامية للمطالبة بالإفراج عنه.
وبحسب ما أعلنته العائلة آنذاك، فإن زيدان ومبابي وبن زيمة لم يتدخلوا ولم يصدروا أي موقف بشأن القضية.
ويرى متابعون أن موقف زيدان تغيّر بعد توليه تدريب المنتخب الفرنسي، وهو المنصب الذي ظل يطمح إليه لسنوات، الأمر الذي أعاد تصريحاته إلى واجهة النقاش.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين