انتخب نواب المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، النائبة بوفدش خليدة رئيسة للمجلس للفترة التشريعية العاشرة، بعد حصولها على 302 صوتًا، متقدمة على مرشحي حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
من هي خليدة بوفدش؟
دخلت الدكتورة خليدة بوفدش التاريخ السياسي الجزائري بعدما انتُخبت رئيسة للمجلس الشعبي الوطني خلال العهدة التشريعية العاشرة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة التشريعية الأولى منذ تأسيسها سنة 1977، في سابقة تاريخية تعكس حضور المرأة في أحد أعلى مناصب الدولة.
وجاء انتخاب بوفدش خلال جلسة عامة خصصها المجلس لانتخاب رئيسه، حيث حصدت 302 صوتًا، متقدمة على منافسيها أمين علوش مرشح حركة مجتمع السلم بـ57 صوتًا، ورشيد حساني مرشح حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بـ7 أصوات.
طبيبة متخصصة ومسار أكاديمي
وُلدت الدكتورة خليدة بوفدش في 27 ماي 1982، وهي متزوجة وأم لبنتين. تخرجت طبيبة في الطب العام من جامعة الجزائر سنة 2008.
تحصلت سنة 2019 على شهادة الدراسات الطبية المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية، مع مواصلة تكوينها في مجالات طبية وإدارية مرتبطة بمسارها المهني.
خبرة في قطاع الصحة
بدأت بوفدش مسيرتها المهنية بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بعين طاية، قبل أن تعمل في عدد من المؤسسات الصحية، ثم التحقت بالمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، حيث واصلت تخصصها في أمراض الحساسية والمناعة السريرية.
وفي سنة 2023، تولت منصب رئيسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر، وهو المنصب الذي عزز خبرتها في التسيير الإداري إلى جانب مسيرتها الطبية.
من العمل المحلي إلى رئاسة البرلمان
بالتوازي مع نشاطها المهني، انخرطت خليدة بوفدش في العمل السياسي والمحلي، حيث انتُخبت عضوا بالمجلس الشعبي البلدي لبرج البحري خلال الفترة 2012-2017.
لاحقا، انتُخبت عضوا بالمجلس الشعبي الولائي للجزائر منذ سنة 2021، كما شاركت في عضوية عدد من مجالس الإدارة والهيئات المرتبطة بقطاع الصحة.
وخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، فازت بمقعد نائب عن ولاية الجزائر ضمن قائمة حزب جبهة التحرير الوطني، قبل أن يزكيها الحزب لرئاسة المجلس الشعبي الوطني.
نشاط حزبي وعلمي
تنتمي بوفدش إلى حزب جبهة التحرير الوطني، وتشغل عضوية اللجنة المركزية للحزب، كما ترأست لجنة المرأة بمحافظة الدار البيضاء، وأسهمت في تأطير النشاط النسوي وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
كما انخرطت في عدد من الهيئات العلمية والمهنية، بما يعكس اهتمامها بتطوير خبرتها في المجالين الطبي والإداري.
أول امرأة على رأس الغرفة التشريعية الأولى
يشكل انتخاب خليدة بوفدش محطة بارزة في الحياة البرلمانية الجزائرية، إذ أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني منذ تأسيسه عام 1977.
ويحتل المنصب مرتبة بروتوكولية متقدمة في هرم مؤسسات الدولة بعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، لتقود بذلك المؤسسة التشريعية الأولى خلال كامل العهدة التشريعية العاشرة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين