كشف رئيس اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف مؤسسات التعليم العالي، البروفيسور حكيم حريك، ملامح استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحسين تموقع الجامعات الجزائرية في التصنيفات العالمية، وتعزيز مكانة البحث العلمي وطنياً ودولياً.

وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، حيث أكد حريك أن المسعى الوطني يركز على تشجيع النشر العلمي الدولي وتعزيز التعاون مع الجامعات الأجنبية وتسريع رقمنة القطاع وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث.

جامعات في تصنيف دولي

أعرب حريك عن فخره بإدراج ست جامعات جزائرية ضمن تصنيف US News Best Global Universities لسنة 2025، وهو أحد أبرز التصنيفات الأكاديمية العالمية من حيث المصداقية والتأثير.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعد ثمرة للإصلاحات المتواصلة في قطاع التعليم العالي، ويعكس إرادة سياسية وأكاديمية قوية لتحويل الجامعة الجزائرية إلى فاعل مركزي في التنمية الوطنية.

ووفقًا للتصنيف، جاءت جامعة سيدي بلعباس في مقدمة الجامعات الجزائرية والمغاربية، محتلة المرتبة 760 عالميًا من بين أكثر من 2200 جامعة، بفضل أدائها في السمعة الأكاديمية وجودة البحوث والتعاون الدولي وحجم الإنتاج العلمي.

كما سُجّل حضور جامعات أخرى تلمسان وعنابة وسوق أهراس وغيرها في التصنيف.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة

أكد حريك أن تحسين ترتيب الجامعات لا يُبنى فقط على النشر، بل على تطوير بيئة تعليمية حديثة قائمة على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ضرورة تسخير هذه الأدوات لتحسين مناهج التدريس وتسهيل الوصول إلى المعرفة وتحفيز الابتكار.

وفي هذا الإطار، شدد على أهمية تصنيف المجلات الوطنية ضمن قواعد البيانات العالمية مثل Scopus وERIH PLUS، بما يعزز حضور البحوث الجزائرية في المشهد العلمي الدولي، ويُكسبها المزيد من المصداقية.

ومن أبرز النقاط التي أكدها البروفيسور حريك، كانت ضرورة ربط الجامعة الجزائرية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي وجعلها محركًا فعّالًا للتنمية الوطنية المستدامة، خصوصًا في مجالات مثل:

  • الطاقات المتجددة
  • البيئة
  • الذكاء الاصطناعي
  • الأمن الغذائي

وأضاف أن الانفتاح على الشراكات الدولية يمثل إحدى الدعامات الأساسية لتعزيز مرئية الجامعة، سواء من خلال تبادل الأساتذة والباحثين أو عبر مشاريع بحث مشتركة، ما يُسهِم في جذب الطلبة الأجانب وتحقيق إشعاع أكاديمي إقليمي ودولي.

كما دعا حريك إلى مضاعفة الجهود وتوحيد الرؤى بين الجامعة والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، من أجل بناء منظومة جامعية قوية قادرة على مواكبة تحديات القرن 21.