كشف المدير العام لمجمع الطاقة الخضراء بوخالفة يايسي، توجه الجزائر لإطلاق مشروع جديد في مجال الطاقة المتجددة، يقدّر بحوالي 3000 ميغاواط بعد عام 2026.

وفي حديثه للإذاعة الوطنية صباح الأحد، أكد على أهمية تطوير الطاقة المتجددة كوسيلة رئيسية لتطوير صناعة الهيدروجين، التي تسعى الجزائر إلى توطينها بقوة وتصديرها إلى القارة الأوروبية.

هذا المشروع الطموح يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات النظيفة لتلبية الاحتياجات المحلية وتحقيق أهداف التصدير.

وأوضح يايسي أن المحطات المرتبطة بمشروع 3000 ميغاواط هي حالياً قيد الدراسة الميدانية من قبل الشركات المنفذة، حيث تهدف هذه الدراسات إلى تحديد أفضل المواقع والتقنيات المناسبة لضمان فعالية وكفاءة الطاقة المنتجة.

الجدير بالذكر أن المشروع أطلق في بداية عام 2024، من طرف وزارة الطاقة والمناجم، وتُشرف عليه مؤسسة “سونالغاز”.

وقد وقع مجمع سونالغاز عقودًا مع الشركات الوطنية والأجنبية الفائزة بالمناقصة الوطنية والدولية لإنجاز 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية والكهروضوئية.

وكانت المناقصة قد أُطلقت العام الماضي لإنجاز مشروع أولي بقدرة 2000 ميغاواط، يشمل 15 محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية موزعة على 15 موقعًا في 12 ولاية عبر الوطن.

كما أشار يايسي إلى مشاريع مستقبلية مثل مشروع إنتاج 15.000 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية محليًا، الذي سيساهم في تعزيز البنية التحتية للطاقة النظيفة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنفيذ مشروع لإنتاج 25 جيجاواط من الهيدروجين الأخضر، مما سيساهم في جذب استثمارات ضخمة إلى الجزائر.

وتوقع يايسي تشغيل أول محطة للطاقة المتجددة ضمن هذا المشروع بحلول منتصف عام 2025، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستكون بداية لسلسلة من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز قدرة الجزائر في مجال الطاقة النظيفة، ليس فقط لتلبية الطلب المحلي المتزايد، بل أيضًا لتعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في أوروبا.

واختتم يايسي حديثه بالتأكيد على أن الجزائر تسعى من خلال هذه المشاريع الطموحة إلى تحقيق تحول جذري في قطاع الطاقة، مع التركيز على الاستدامة وحماية البيئة، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني.