كشف المدير العام للغابات، جمال طواهرية، أن الجزائر تمتلك أسطولاً جوياً متقدماً من طائرات الإطفاء متعددة المهام، لمكافحة حرائق الغابات.

وذكر طواهرية، في تصريح للإذاعة الجزائرية، امتلاك الجزائر للطائرة العملاقة Beriev Be-200 التابعة للجيش الوطني، والتي أثبتت كفاءتها العالية في مكافحة حرائق الغابات، حسبه.

ووفق المتحدّث ذاته، فإنّ هذه الوسائل الجوية تُستخدم بشكل فعال لتقليل شدة الحرائق وفتح مسارات آمنة أمام فرق التدخل الأرضية، ما يعزز سرعة الاستجابة في عمق المناطق الغابية.

في هذا السياق، لفت طواهرية إلى وجود تعاون وثيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال مسح ومراقبة المناطق الجبلية باستخدام تقنيات الإنترنت والأقمار الصناعية، حيث أُطلقت تجربة أولية في ولاية البليدة تعتمد على هذه التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الرصد والإنذار المبكر.

وفي إطار الحديث عن حرائق الغابات، أكد المسؤول نفسه، أنّ المديرية العامة للغابات، بدأت للسنة الثانية على التوالي، تطبيق المخطط الوطني لمكافحة حرائق الغابات منذ بداية ماي الجاري، بهدف ضمان موسم صيفي آمن وتقليل الأضرار في المناطق الأكثر عرضة للاشتعال.

وأوضح المدير العام، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على الوقاية والتوعية، إضافة إلى تجهيز المسالك وخنادق مضادة للنيران، بالتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني.

لفت طواهرية، إلى أن المساحات المتضررة من الحرائق في ماي الجاري تراجعت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، مؤكداً أن المساحات المحروقة استعادت غطائها النباتي الطبيعي، ما يعكس نتائج إيجابية للمجهودات المبذولة.

وحسب المتحدّث ذاته، فإنّ مخطط الوقاية والتدخل، يتضمن الاعتماد على تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيّرة (درون) والكاميرات الحرارية لرصد الحرائق بدقة، بالإضافة إلى التنسيق مع مصالح الأرصاد الجوية والوكالة الفضائية لرسم خرائط المناطق الأكثر خطراً، مع تطبيق عقوبات صارمة ضد المتسببين في الحرائق.

مشروع إعادة تهيئة السد الأخضر

كشف المدير العام للغابات، جمال طواهرية، أنّ أعمال مشروع إعادة تهيئة وتوسعة السد الأخضر، الذي وصفه طواهرية بـ “مشروع القرن” تتواصل بغية تحقيق الأهداف المسطّرة.

وأكد المتحدّث ذاته، أنّ الجزائر حالياً في السنة الثانية من برنامج إعادة تهيئة وتوسعة السد، الذي أصبح نموذجاً تحتذي به دول عديدة.

ووفق طواهرية، فإنّ تنفيذ البرنامج الجاري مكّن من غرس 24 ألف هكتار من النباتات والأشجار المثمرة، مع حفر آبار للساكنة، مشيرا إلى أن الهدف المسطر يتمثل في بلوغ 400 ألف هكتار.

في هذا السياق، قال المدير العام، “نقوم بزراعة أشجار مثمرة مقاومة للتصحر مثل الزيتون والفستق بالإضافة إلى تجربة زراعة 500 هكتار من أشجار “الباولونيا” في الأغواط لإنتاج الخشب بهدف إعادة تثمين الغطاء النباتي في المناطق السهبية، وتنمية النباتات الطبيعية”.