أشرف وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، الثلاثاء، على تنصيب اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بمرضى السرطان، في خطوة أكد أنها تندرج ضمن مسار تعزيز المنظومة الصحية وترقية آليات الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج.
وأوضح بيان وزارة الصحة أن هذه اللجنة تشكل إطارا دائما للتشاور واقتراح التوجهات الاستراتيجية، حيث ستعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، من خلال تحسين مسار التكفل بالمرضى وتوحيد بروتوكولات العلاج وتعزيز قدرات التشخيص المبكر.
أهداف اللجنة
اللجنة ستسهر أيضا على تطوير خدمات العلاج الإشعاعي، ودعم التكوين والبحث العلمي في هذا المجال، مع ترشيد استعمال الموارد المالية وتوجيهها نحو البرامج ذات الأولوية والأثر الفعلي، بما يضمن نجاعة أكبر في التسيير الصحي.
من جانبه، أكد الوزير آيت مسعودان أن هذه الهيئة الجديدة ستعمل على تثمين المكتسبات المحققة، خاصة في إطار رقمنة القطاع عبر المنصات الجديدة، على غرار منصة صندوق السرطان والملف الإلكتروني للمريض، إضافة إلى تعزيز أنظمة متابعة الأعطال لضمان استمرارية الخدمات وجودتها.
وأضاف الوزير أن هذه الخطوة تمثل محطة محورية في إصلاح المنظومة الصحية، إذ ستسمح بتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تكفلا أفضل بالمرضى وفق رؤية استراتيجية تمتد إلى غاية 2035، مع آفاق واعدة لتطوير الأداء الصحي الوطني.
وفي هذا الإطار، دعا آيت مسعودان إلى تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكدا ضرورة تعبئة الجهود لرفع نجاعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويرتقي بجودة الخدمات الصحية.
ويأتي هذا المسار، وفق ما أشار إليه البيان، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم 03 ماي 2026، والتي ركزت على اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على الوقاية والكشف المبكر والعلاج الفعال، إلى جانب تعزيز قدرات الهياكل الصحية واستحداث آليات لمتابعة توفير الأدوية الموجهة لعلاج السرطان.
للاشارة، فقد كشفت معطيات وزارة الصناعة الصيدلانية أن الجزائر تتوفر على 15 مؤسسة صيدلانية معتمدة لإنتاج أدوية السرطان، فيما يساهم مجمع صيدال بـ11 مؤسسة تنتج 172 دواء من أصل 439، أي ما يقارب 40 بالمائة من الإنتاج المحلي في هذا المجال الحيوي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين