أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن تأسيس اللجنة الحكومية المشتركة بين الجزائر وسلوفينيا وتفعيلها رسميًا يُعد استكمالًا لبناء الصرح المؤسساتي للعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال عطاف في ختام أشغال الدورة الأولى للجنة، التي ترأسها رفقة نائب رئيس الوزراء ووزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، تانيا فايون، إنّ هذه الخطوة “تمثل استكمالًا لبناء الصرح المؤسساتي للعلاقات الثنائية بين البلدين”.

ما مضمونها؟

أكد المتحدث ذاته، أنّ تفعيل اللجنة “يوفر كافة دعائم التعاون المنتظم والممنهج، ويمكّن من الانتقال بشراكتنا من الإرادة إلى الفعل، ومن التفاهم إلى الإنجاز، ومن التنسيق إلى تنفيذ مشاريع ملموسة تعود بالنفع على شعبينا الصديقين”.

وتابع قائلا إنّ الاجتماع كان “ناجحًا ومثمرًا وبالغ الأثر على أكثر من صعيد”، بالنظر إلى ما تميزت به المداولات من جدية والتزام وحرص مشترك على تعزيز الشراكة الثنائية.

وأوضح عطاف أنّ اللقاء مكّن من “الوقوف على الزخم الكبير الذي تعرفه العلاقات الجزائرية السلوفينية، وتسليط الضوء على فرص التعاون التي تم رفعها إلى مصاف أولويات الشراكة الثنائية”.

وعن مخرجات الاجتماع، أشار وزير الخارجية إلى أنّ الجانبين اتفقا على وضع برنامج عمل طموح يتضمن أنشطة تعاون في مجالات اقتصادية وتكنولوجية واعدة.

وثمّن عطاف جهود أعضاء الوفدين، معتبرًا تفعيل اللجنة “دعامة رئيسية في الهيكل المؤسساتي الذي يؤطر العلاقات المتميزة بين البلدين”.

وبخصوص الملفات التقنية، كشف عطاف أنّ الطرفين اتفقا على المضي قدمًا في تبادل الخبرات في تطوير البنى التحتية والخدمات العامة وحماية البيانات الرقمية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأهداف التنموية.

وأشار إلى إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين المحافظة السامية للرقمنة والمركز الدولي لأبحاث الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي.

كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجال الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية، دعمًا لإدارة الموارد الطبيعية ومواجهة الأخطار الكبرى، مع إعطاء أولوية استراتيجية للذكاء الاصطناعي وتكثيف الشراكات بين حاضنات الأعمال ومراكز البحث.


التعاون الاقتصادي وآفاق الاستثمار

تحدث عطاف على ضرورة مضاعفة الجهود لرفع حجم المبادلات التجارية، التي “لا تعكس الإمكانيات الحقيقية التي تزخر بها الجزائر وسلوفينيا”، داعيًا إلى شراكات أكثر توازنًا وفعالية.

وبيّن أنّ مناخ الأعمال في الجزائر شهد تحسنًا كبيرًا بفضل الإصلاحات الهيكلية التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي شملت سن تشريعات محفزة للاستثمار ورفع العراقيل الإدارية.

ووجّه عطاف دعوة مفتوحة للشركات السلوفينية للاستثمار في السوق الجزائرية، مؤكدًا أن الجزائر توفر بيئة آمنة وضمانات قوية لعوائد مربحة ومشاريع مجزية.

ومن جهتها، أشادت تانيا فايون بنجاح الدورة الأولى للجنة المشتركة، مشيرة إلى أنها تناولت فرص التعاون في النقل والطاقة والصحة والتعليم والزراعة.

وأبدت فايون ثقتها في أن هذا الاجتماع سيمنح العلاقات الجزائرية السلوفينية “دفعة جديدة نحو شراكة استراتيجية أعمق”، واقترحت عقد الدورة الثانية للجنة في سلوفينيا قريبًا.