قتل 70 مدنيا داخل مسجد في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، إثر قصف جوي بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، وفق ما أفادت به “الجزيرة نت”.
ووقع الاستهداف الدموي أثناء أداء المصلين لصلاة الفجر في مسجد بحي الدرجة” في مدينة الفاشر، آخر كبرى مدن إقليم دارفور التي لا تزال خارج سيطرة قوات الدعم السريع.
وتعد الفاشر هدفا استراتيجيا لتلك القوات، التي تسعى لتعويض خسارتها للعاصمة الخرطوم أواخر مارس الماضي.
وذكرت إحدى المنظمات الإغاثية أن مسيرة انتحارية استهدفت المسجد الذي كان يأوي نازحين داخله، مضيفة أن الضحايا تم انتشال جثثهم من تحت أنقاض المسجد بعد القصف العنيف.
ويشهد السودان منذ أفريل 2023 حربا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما لا يقل عن 13 مليون شخص.
وتواجه عدة مناطق في البلاد أوضاعا إنسانية كارثية، وسط مجاعة متفاقمة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حسب توصيف الأمم المتحدة.
وفي تطور لافت، أعلنت الأمم المتحدة قبل أيام أن ما يقارب 20 ألف شخص فروا من السودان إلى دولة تشاد المجاورة خلال الأسبوعين الماضيين، هربا من التصعيد العنيف في إقليم دارفور.
وأعربت المنظمة الدولية عن “قلق بالغ” إزاء هذا النزوح الجماعي المتسارع.
ومن جانبها، رصدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان زيادة مقلقة في عمليات قتل المدنيين في السودان خلال النصف الأول من عام 2025، خاصة في المناطق التي تشهد نزاعات ذات طابع عرقي.
وقال لي فونغ، ممثل مكتب المفوضية في السودان، خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “نتلقى يوميا تقارير مروعة عن الانتهاكات والأهوال التي تشهدها البلاد على الأرض”.
وأشار تقرير جديد صادر عن المفوضية إلى أن ما لا يقل عن 3,384 مدنيا لقوا حتفهم بين جانفي وجوان، معظمهم في إقليم دارفور، ما يعكس تدهورا غير مسبوق في الأوضاع الأمنية والإنسانية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين