قال الكاتب الفرنسي بوعلام صنصال إن دعمه العلني لـ “إسرائيل” كان السبب الحقيقي وراء سجنه في الجزائر، مؤكدا أنه رفض التزام الصمت رغم ما ترتب على ذلك من عواقب.
جاء ذلك، في مقابلة مع قناة كان نيوز، وهي أول مقابلة يجريها مع وسيلة إعلام عبرية منذ الإفراج عنه.
وقال صنصال، الذي أمضى عاما في السجن قبل أن يستفيد من عفو رئاسي، إن قناعاته لم تتغير رغم فترة سجنه.
وأوقف صنصال في نوفمبر 2024 بعد عودته إلى الجزائر العاصمة قادما من فرنسا، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بأمن الدولة.
وزعم أن الإفراج عنه جاء بعد ضغوط دبلوماسية مارستها فرنسا وألمانيا، ما دفع السلطات الجزائرية إلى إصدار عفو رئاسي بحقه. وبعد تلقيه العلاج في ألمانيا، عاد إلى فرنسا حيث يقيم حاليا.
وادّعى صنصال أن الضغوط التي تعرضّ لها من السلطات الجزائرية بدأت قبل سنوات من توقيفه، قائلا إنه تعرض للرقابة، وأُقيل من وظيفته، وتلقى تهديدات متكررة بسبب آرائه.
كما استعاد زيارته إلى “إسرائيل” عام 2012، قائلا إنه كان يتوقع اعتقاله فور عودته إلى الجزائر.
وأضاف: “تفاجأت عندما لم يحدث شيء، وكنت أعتقد آنذاك أن الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة كان يدرك أن سجني سيجلب انتقادات دولية.”
ورغم التهم التي وُجهت إليه، أكد صنصال أنه يعتقد أن دعمه للاحتلال الإسرائيلي هو السبب الحقيقي لسجنه.
وأضاف: “صداقتي مع “إسرائيل” هي السبب الأعمق لكل ما فعله النظام بي. بالنسبة للسلطات، كان دعمي العلني لـ”إسرائيل” أمرا لا يمكن تحمّله.”
وفي حديثه عن هجوم السابع من أكتوبر، وصف الكاتب المجرّد من الجنسية الجزائرية، ما جرى بأنه “واحدة من أكبر الفظائع في التاريخ”.
كما وجه رسالة إلى الإسرائيليين، قال فيها: “واصلوا التحلي بالشجاعة كما كنتم دائما.”
وفي ختام المقابلة، قال صنصال إنه يأمل في العودة إلى الجزائر لإعادة محاكمته، وفق تعبيره، “في محاكمة عادلة وتحت إشراف دولي”.
وعند سؤاله عما إذا كان يرغب في زيارة “إسرائيل”، أجاب بشكل قاطع: “سأكون سعيدا جدا بزيارة إسرائيل، وأنا أناقش بالفعل هذا الاحتمال مع أصدقاء إسرائيليين.”



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين