أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دخول 73 شاحنة فقط أمس الأحد إلى القطاع، مع تعرض معظمها للنهب والسرقة تحت أنظار الاحتلال، في ظل حرصه على منع وصولها إلى مستودعات التوزيع.
وكشف المصدر ذاته، أن عمليات الإنزال الجوي للمساعدات تمت في مناطق قتال خطرة.
وأضاف أن “ما يجري ما هو إلا مسرحية هزلية يتواطأ فيها المجتمع الدولي ضد المجوعّين في قطاع غزة، عبر وعود زائفة أو معلومات مضللة تصدر عن دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب حيث فقدت الحد الأدنى من المصداقية”.
ويرى المكتب الإعلامي الحكومي، أن الحل الجذري يتمثل في فتح المعابر وكسر الحصار وبدون شروط وإدخال الغذاء وحليب الأطفال فورا.
جاء بيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ردًّا على ما تداولته وسائل الإعلام خلال اليومين الأخيرين بشأن أنباء تفيد بعزم عدة دول وجهات إدخال مئات الشاحنات لكسر المجاعة في قطاع غزة، بالإضافة إلى إعلان جيش الاحتلال وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار للسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب.
مساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن استئناف عمليات إنزال المساعدات جوا، بعد أشهر من التجويع الشامل، يروج لوهم الإغاثة بينما تواصل الآلة الصهيونية استخدام الجوع سلاحا ضد المدنيين.
فيما أفادت منظمة “أوكسفام” للإغاثة الدولية أن الإنزالات الجوية للمساعدات، التي سمح بها الكيان المحتل، لا تعوض أشهرا من التجويع المتعمد الذي يعانيه سكان غزة.
وقالت مديرة السياسات في منظمة “أوكسفام”، بشرى الخالدي، إن الإنزالات الجوية المحدودة وشاحنات المساعدات القليلة لا يمكن أن تكفل تعويض ما خلفته أشهر التجويع الممنهج الذي يعيشه سكان غزة، مشددة على أن الحاجة الملحة الآن هي الفتح الكامل والفوري لجميع المعابر دون قيود، إلى جانب التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
أطفال غزة بين أنياب الجوع والموت البطيء
لا يزال الجوع في غزة يحصد الأرواح يوما تلو الآخر، حيث أعلن مستشفى الشفاء وفاة الطفل الرضيع محمد إبراهيم عدس، البالغ من العمر 5 أيام نتيجة سوء التغذية ونقص حليب الأطفال.
وبوفاة الطفل عدس يرتفع عدد وفيات المجاعة منذ بداية الحرب على غزة وفق المكتب الإعلامي الحكومي إلى 147 شخصا، بينهم 88 طفلا.
في غضون ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن سوء التغذية في غزة يتخذ منحى خطيرا، وهذا ما يتجلى في الارتفاع الحاد لعدد الوفيات خلال الشهر الجاري.
وأوضحت المنظمة أن نحو طفل من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني من سوء تغذية حاد، مشيرة إلى أن هذا الوضع المتفاقم يزيد الضغط على المراكز الطبية ويدفع بالنظام الصحي نحو الانهيار.
ورغم التحذيرات المتكررة من جهات دولية وأممية وفلسطينية بشأن تداعيات المجاعة في غزة، يواصل الكيان المحتل إغلاق معابر القطاع بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية منذ الثاني من مارس الماضي، في تصعيد واضح لسياسة التجويع التي ينتهجها منذ حرب 7 أكتوبر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين