أطلق الهلال الأحمر الجزائري حملة وطنية للتكوين في الإسعافات الأولية، موجهة لكل المواطنين الراغبين في اكتساب المهارات الأساسية، بهدف إنقاذ الأرواح والحد من الخسائر عند وقوع الحوادث، خصوصًا تلك المرتبطة بفصل الصيف.

وأكدت المكلفة بالإعلام بالهلال الأحمر الجزائري، هناء بطيب،في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن هذه المبادرة التي انطلقت نهاية جويلية الماضي تحت شعار “مسعف في كل بيت”، تندرج في إطار الجهود لترسيخ ثقافة الإسعاف الأولي، وتمكين المواطن من المعارف الضرورية التي تعزز الوعي الجماعي بأهمية التدخل السريع.

وفي هذا السياق، أوضحت بطيب أن اختيار شهري جويلية وأوت جاء لارتباط هذه الفترة بزيادة الحوادث، على غرار حرائق الغابات، وحالات الغرق، والتسممات الغذائية، مشيرة إلى تقديم دروس وإرشادات عملية تساعد المواطن على التدخل الفوري بطرق فعالة.

وأفادت أن الحملة تتضمن دروسًا نظرية وتطبيقية، مع معلومات أساسية حول الإسعاف النفسي الأولي، وطرق التعامل مع النزيف والوعكات الصحية، حتى يتحول المواطن من مجرد شاهد أو مبلغ عن الحوادث، إلى فاعل ومتدخل قبل وصول فرق الإنقاذ.

كما لفتت إلى أن اللجان الولائية للهلال الأحمر عبر مختلف ولايات الوطن مجندة لاستقبال المشاركين، مشيرة إلى الإقبال الكبير الذي تسجله الحملة منذ انطلاقها، ما يعكس اهتمام المواطنين بالمبادرة.

وأبرزت أن الدورات التكوينية ستتوج بمنح شهادات في الإسعافات الأولية للمستفيدين، مؤكدة أن الرهان الحالي يتمثل في استقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين وفواعل المجتمع المدني للمشاركة.

ومن أجل بلوغ هذا الهدف، أطلقت المنظمة، إلى جانب المرافقة الإعلامية الميدانية، حملات توعوية عبر منصاتها الرقمية بمواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مكاتبها الإعلامية المحلية.