في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة “كورسيكا لاينيا” إلغاء رحلتها البحرية المقررة الأحد 29 جوان 2025، بين مرسيليا والجزائر العاصمة، بسبب بقاء باخرتها “المتوسط” عالقة في ميناء الجزائر، دون توضيح الأسباب من قبل الشركة.
وأكدت كورسيكا لاينيا، عبر بيان رسمي، أن السفينة لا تزال راسية في ميناء الجزائر، وطلبت من المسافرين المعنيين عدم التوجه إلى ميناء مرسيليا، مطمئنةً زبائنها بأنها تعمل على إيجاد حل بديل في أقرب وقت ممكن، وأنهم سيتلقون إشعارات عبر الرسائل النصية بشأن التحديثات.
سخط في صفوف الجالية
وخلّف القرار المفاجئ استياءً واسعًا في صفوف المسافرين، خصوصًا من الجالية الجزائرية في فرنسا، الذين يعوّلون على هذه الرحلات الصيفية لقضاء العطلة مع ذويهم في الوطن. وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى منفذ لتصاعد الغضب والانتقادات، في ظل غياب مرافقة لوجستية أو بدائل عملية.
وقالت بعض العائلات إن ارتباطات العطل والإقامات والبرامج العائلية تأثرت سلبًا بسبب هذه الفوضى، في وقت لم توفّر فيه الشركة أي توضيحات رسمية بشأن سبب احتجاز السفينة أو مدة التأخير المحتملة.
تزامن مريب مع حادثة “إل فنيزيلوس”
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة فقط من احتجاز الباخرة “إل فنيزيلوس” التابعة لشركة الجزائرية للنقل البحري للمسافرين في ميناء مرسيليا، حيث خضعت لتفتيش تقني.
وأثار هذا التزامن بين الحالتين تكهنات لدى البعض حول إجراءات رقابية جديدة في الموانئ الفرنسية، رغم أن “كورسيكا لاينيا” لم توضح إن كانت السلطات الجزائرية وراء احتجاز الباخرة هذه المرة.
في انتظار حل من الشركة الفرنسية، يعيش الركاب لحظات من الارتباك والضغط، وسط غياب توضيحات كافية وتدابير بديلة.
“وضع مأساوي إنسانية تمس كرامة الجزائريين”
في خضم هذا الوضع المتأزم، عبّر النائب عن الجالية الجزائرية في الخارج، عبد الوهاب يعقوبي، عن صدمته العميقة إزاء المعاناة المتكررة التي يعيشها أفراد الجالية بسبب إلغاءات الرحلات البحرية في آخر لحظة، خصوصًا من طرف شركة Corsica Linea.
وفي بيان نشره عبر صفحته الرسمية، قال يعقوبي: “عائلات بأكملها، أحيانًا مرفوقة برضّع أو كبار سن، تُركت دون أي حل أو تكفل فعلي، تُركت لمصيرها في ظروف غير إنسانية.. قطعت مسافات تفوق 1500 كلم، ليُخبرها المسؤولون قبل ساعات فقط من موعد الإبحار بإلغاء الرحلة، دون بديل أو اعتذار أو تعويض.”
وأضاف أن هذه المواقف لم تعد استثناءات، بل باتت ظواهر مقلقة تتكرر كل موسم، داعيًا السلطات الجزائرية إلى التحرك العاجل من أجل توفير نقل بحري يليق بالمواطن وكرامته.
وختم بالقول: “إن هذا الاستخفاف لا يُعدّ فقط غير مقبول، بل هو غير مبرر بأي شكل من الأشكال.” مؤكدًا أنه سيواصل الدفاع عن كرامة الجالية في كل المنابر.








