خصّصت الحكومة الجزائرية خلال الثلاثي الأول من سنة 2025 ما يقارب 1.787,2 مليار دينار جزائري (ما يعادل أزيد من 178 ألف مليار سنتيم) لتغطية احتياجات السوق الوطنية من المواد الأساسية والمنتجات الصناعية الحيوية.

وتم هذا في ظرف 90 يومًا فقط، ضمن سياسة استباقية تهدف إلى تأمين التموين والتحكّم في سلاسل التوريد، خاصة للمواد ذات الطابع الإستراتيجي.

ارتفاع الواردات

تؤكد البيانات الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات أن هذا التوجه ساهم في تعزيز واردات بعض المواد الحيوية خلال الفترة المذكورة.

وشهدت واردات الزيوت ارتفاعًا بنسبة 57.1٪، والدهون بنسبة 35.5٪، إضافة إلى نمو كميات المواد الخام غير القابلة للاحتراق بنسبة 18.2٪.

وهذه المؤشرات تعكس حرص السلطات العمومية على تلبية احتياجات المواطنين ومرافقة الدورة الاقتصادية، رغم الضغوطات العالمية المتصلة بتقلبات الأسعار وظروف العرض والطلب، حسب المصدر ذاته.

المبادلات التجارية

سجلت المبادلات التجارية خلال الثلاثي الأول من 2025 تراجعًا في الصادرات بنسبة 5.8٪، حيث بلغت قيمتها 1.517,9 مليار دينار، مقارنة بـ1.610,6 مليار دينار خلال نفس الفترة من سنة 2024.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات إلى 1.787,2 مليار دينار، بعد أن كانت في حدود 1.496,3 مليار دينار في العام السابق، أي بزيادة قدرها 19.4٪.

وهذا الفارق أدى إلى عجز تجاري بلغ 269,3 مليار دينار، بعد أن كانت الجزائر قد سجّلت فائضًا بـ114,3 مليار دينار في نفس الفترة من سنة 2024، حسب بيانات التقرير.

ورغم العجز المسجل، إلا أن شروط التبادل التجاري شهدت تحسّنا، حيث ارتفعت من 129٪ إلى 133٪، مما يعكس تحسّنًا نسبيًا في الأسعار لصالح الجزائر بنسبة 3.1٪.

وقد انخفضت أسعار التصدير بنسبة 1.8٪، في حين تراجعت أسعار الاستيراد بنسبة 4.6٪، ما ساهم في تحسين مؤشرات التبادل، رغم أن أحجام الواردات ارتفعت بنسبة 25.2٪ مقابل تراجع كميات التصدير بـ4.0٪.

فاتورة الاستيراد

من جهة أخرى، ارتفعت الأسعار عند الاستيراد في عدة فئات، أبرزها:

  • المشروبات والتبغ: +54.1٪
  • الوقود والزيوت والمنتجات ذات الصلة: +47.4٪
  • الزيوت والدهون الحيوانية والنباتية: +18.0٪
  • المنتجات المصنعة المتنوعة: +15.9٪
  • المواد الغذائية والمنتجات الحيوانية: +1.9٪

وفي المقابل، شهدت أسعار بعض الفئات انخفاضًا، أهمها:

  • الآلات ومعدات النقل: -19.8٪
  • المواد الخام غير القابلة للاحتراق: -1.2٪

وارتفع المؤشر العام لأسعار الاستيراد بنسبة 4.6٪ مقارنة بالعام السابق.

الصادرات تحت الضغط

تأثرت الصادرات الجزائرية بانخفاض أسعار المحروقات بنسبة 2.5٪، وتراجع كمياتها بـ16٪، وهو ما أثر سلبًا على القيمة الإجمالية للصادرات.

وفي المقابل، شهدت بعض صادرات المنتجات غير النفطية مثل المواد الكيميائية والمعدات ارتفاعًا في الأسعار، في حين تراجعت أسعار المنتجات الغذائية بـ16.8٪.

وأوضح التقرير أن هذه الإحصاءات مبنية على بيانات شهرية مفصلة حسب المنتج، مصدرها المديرية العامة للجمارك، وفق نظام التصنيف المنسق للسلع.

وقد شملت العينة 1.342 منتجًا مستوردًا (يمثلون 80٪ من قيمة الواردات)، و188 منتجًا مُصدَّرًا خارج قطاع المحروقات (80٪ من قيمة الصادرات غير النفطية)، بينما تم تغطية صادرات المحروقات بنسبة 100٪ استنادًا إلى تصريحات رسمية من الشركات المعنية.