قال عبد السلام جلود رئيس وزراء ليبيا الأسبق، أن ملك المغرب الحسن الثاني، أفصح له أن الصحراء الغربية ليست مغربية.
وكشف عبد السلام جلود في حوار مع القناة الفرنسية “فرانس 24″، حول صدور مذكراته، أنه لما تم الإعلان عن تأسيس جبهة البوليساريو في 1972 بحضور الرئيس الجزائري هواري بومدين: “ذهبت إلى المغرب لمقابلة الحسن الثاني ودعوته لدعم البوليساريو لتحقيق استقلال الصحرا الغربية من الاستعمار الإسباني، ولكن الحسن الثاني قال لي أنا أعيش في حقل من الألغام في بلدي وعندي من المشاكل ما يكفيني والصحراء الغربية لا تعنيني وهي ليست مغربية حتى ادافع عنها.”
وصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ضمن سلسلة مذكرات وشهادات، كتاب لعبد السلام جلود بعنوان “مذكرات عبد السلام أحمد جلود: الملحمة” في 479 صفحة.
ويتكوّن الكتاب من عشرة فصول وملحق بالصور، وهو مذكرات عبد السلام جلود الرجل ذي الدور الفاعل في تاريخ ليبيا الحديثة، وفي علاقات ليبيا العربية والإقليمية والدولية المتشعبة، في فترة مارست فيها بلاده دورًا مهمًا على مستوى العلاقات الدولية والحركات الثورية في العالم الثالث على نحو خاص، وفي مرحلة محددة من مراحل تطور العمل القومي العربي. وقد عاش الأحداث والوقائع في هذا السياق التاريخي من تجربته، بصفته فاعلًا سياسيًا ورجل دولة؛ تجربة امتدت على مدى لا يقل عن ثلاثين سنة، في مرحلة عاصفة وزاخرة بالتحولات التي ما زالت آثارها ومراجعتها وتقييمها ممتدة حتى يومنا.
ولا يغيب عن هذه المذكرات البعد الإنساني المفيد في وصف الكاتب طفولته وصباه وتشكّل شخصيته. فهو بذلك يصف ظروف تشكّل نموذج للضباط الشباب الذين حلموا بالوحدة العربية والنهضة والتغيير وإعادة الاعتبار للحضارة الإسلامية في التصدي للهيمنة الغربية.
ومن المتوقع أن تثير هذه المذكرات المهمة، وما تزخر به من معلومات وتفاصيل ووجهات نظر وتقييمات للأحداث والفاعلين الآخرين، النقاش، وربما السجال أيضًا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين