أعرب النائب عبد الكريم بن خلاف، عن حزب جبهة العدالة والتنمية، عن تفاجئه بعد إقصائه من الترشح للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 2 جويلية المقبل.
وأوضح بن خلاف، في منشور له عبر “فايسبوك”، أن القرار الذي وصفه بـ”الصادم” جاء دون أي تعليل قانوني واضح أو مبررات دقيقة، مشيرا إلى أنه تم تبليغه به في ظروف وصفها بـ”المستغربة”، خارج أوقات العمل الرسمية، وبعد منتصف الليل على الساعة 00:30، من طرف السلطة المستقلة للانتخابات بولاية قسنطينة.
وأضاف أن مضمون القرار جاء بصيغة عامة وفضفاضة، مفادها “عدم توفر الشروط المطلوبة قانونا بسبب المساس بمبدأ أخلقة الحياة السياسية”، المنصوص عليه في المادة الأولى، الفقرة الثالثة، من الأمر 21/01 المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم.
وفي هذا السياق، أبرز بن خلاف أن القرار الذي مسّ، حسب تعبيره، “نائبا حاليا يعرفه سكان قسنطينة بأخلاقه ونظافة يده وقربه من المواطنين، وسيرة لم تلطخها يوما شبهات فساد أو استغلال نفوذ”، يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الطريقة التي أصبحت تُستعمل بها بعض النصوص القانونية العامة، والتي تترك – بحسبه – للتأويل دون تقديم وقائع ثابتة أو أحكام قضائية نهائية أو حيثيات واضحة تبرر هذا الإقصاء.
وأكد أن “أخطر ما يمكن أن تصل إليه الحياة السياسية هو أن يتحول النص القانوني من وسيلة لحماية الديمقراطية إلى أداة لإقصاء أصحاب المواقف النظيفة والكفاءات المشهود لها بالنزاهة”، معتبرا أن الاعتماد على عبارات “مطاطة” لا يمنح المعني حق معرفة الوقائع المنسوبة إليه ولا حق الدفاع عنها بصورة عادلة وشفافة.
وتابع قائلا: “لقد عرفني المواطنون داخل البرلمان وخارجه بمواقفي، وبقربي من الناس، وبالتزامي بخدمة المواطنين دون تمييز، وبنضالي السياسي الذي لم يكن يوما قائما على المال الفاسد أو المصالح الضيقة، بل على العمل الميداني والوفاء للعهد”.
كما أكد أنه وإيمانا منه بدولة القانون والمؤسسات واحتراما للقضاء الجزائري، ماض في ممارسة حقه القانوني في الطعن أمام القضاء الإداري، بكل هدوء وثقة ومسؤولية من أجل رفع هذا الظلم واسترجاع حقه المشروع، وفق ما يقتضيه القانون والعدالة.
وأضاف: “أؤكد ثقتي الكاملة في العدالة الجزائرية، وفي قدرة القضاء على قول كلمة الحق بعيدا عن أي تأويلات مجحفة أو قرارات لا تستند إلى أسس قانونية واضحة”.
وتتزامن هذه الإقصاءات من قوائم المترشحين للتشريعيات المقبلة مع شروع السلطة المستقلة للانتخابات في فحص الملفات للتأكد من مطابقتها للشروط القانونية، تمهيدا للإعلان عن القوائم النهائية يوم 28 ماي الجاري.
وفي هذا الإطار، تخيم حالة من القلق داخل الأوساط السياسية بسبب تفعيل المادة 200 من قانون الانتخابات، والتي يرى مترشحون أن صياغتها الفضفاضة تمنح الإدارة سلطة واسعة للإقصاء، استنادا إلى تقارير أمنية أو شبهات غير مثبتة قضائيا.
وتنص المادة 200 من قانون الانتخابات على أنه: “يشترط في المترشح ألا يكون معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، أو تأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين