قدم النائب البرلماني يوسف عجيسة، عن حركة مجتمع السلم، مقترح قانون جديد يتيح التقاعد دون شرط السن بعد إتمام 32 سنة خدمة، خلفا للمقترح الأول الذي أودع في نهاية 2022، والذي كان أشمل وأعمق في محتواه.

ووفق ما نشره النائب عبر منصة فايسبوك، فقد “اضطر إلى تقليص مواد المقترح الجديد”، بحذف كل ما يرتبط بالأثر المالي على خزينة الدولة، مثل التقاعد المسبق للرجال والنساء وامتيازات الجنوب والجنوب الكبير، إضافة إلى احتساب 2,5 بالمائة عن كل سنة عمل بعد 32 سنة.

كما أشار إلى حذف امتيازات العمال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والاكتفاء فقط بمادة التقاعد دون شرط السن، وهو مطلب شريحة واسعة من العمال الذين كانوا يأملون أن يرى المقترح السابق النور ويخفف عنهم عبء سنوات العمل الطويلة.

وفي هذا السياق، لفت النائب إلى أن لجوءه إلى هذا المقترح جاء بعد مساءلته الشفوية لوزير العمل والتشغيل حول مقدرات صندوق التقاعد الاحتياطي، الذي اعتبره موردا مهما لتغطية النفقات الإضافية المحتملة.

وأضاف أنه سبق وطرح سؤالًا شفويًا على الوزير الأول منذ سنتين بخصوص المرسوم المتعلق بالمهن الشاقة، غير أنه لم يتلق ردًا إلى حد الآن، ما دفعه إلى تحويل السؤال إلى صيغة كتابية على أمل الحصول على رد في أقرب الآجال.

موقف الحكومة

كشف وزير العمل والتشغيل عبد الحق سايحي أن العودة إلى التقاعد النسبي دون شرط السن غير مطروحة حاليا، مؤكدا أن إلغاء هذا النظام جاء لحماية التوازنات المالية لصناديق التقاعد، خاصة بعد الصعوبات الاقتصادية التي شهدتها الجزائر بين 2014 و2016.

وأوضح الوزير خلال جلسة بالمجلس الشعبي الوطني، أن الإبقاء على العمال في سوق العمل حتى السن القانونية يضمن استمرارية التمويل، ويعزز مبدأ التضامن بين الأجيال، حيث يساهم العمال النشطون في تمويل معاشات المتقاعدين.

وشدد الوزير على أن مغادرة العمال لسوق العمل قبل السن القانونية تقلص الاشتراكات اللازمة لصندوق التقاعد، ما يهدد استدامة النظام المالي للمتقاعدين ويؤثر على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها.