بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يرى سيمون ويزمان الذي يساهم في وضع التقرير السنوي منذ أكثر من ثلاثة عقود في معهد “ستوكهولم” الدولي لبحوث السلام، أنه سيكون هناك بالتأكيد مزيد من التهديدات من الجانب الأميركي حيال الدول التي تميل إلى شراء أسلحة روسية، لا سيما زبائن تاريخيين للمعدات العسكرية من روسيا مثل الجزائر ومصر.

وتعدّ الجزائر من أكبر زبائن السلاح الروسي في العالم، وتملك أحدث المنظومات الصاروخية، كما أنها بصدد شراء منظومة الدفاع الجوي الجديدة “إس-550”.

وكشفت الدراسة الصادرة عن معهد “ستوكهولم” الدولي لبحوث السلام أنه خلال فترة 2017-2021، تراجعت تجارة الأسلحة في العالم بنسبة 4.6% عن السنوات الخمس السابقة، لكنها ازدادت بنسبة 19% في القارة الأوروبية.

ويشكل الشرق الأوسط ثاني سوق للأسلحة في العالم مع حصة قدرها 32% من الواردات العالمية، بزيادة 3%، مدفوعة بصورة خاصة باستثمارات قطر في المعدات العسكرية بمواجهة التوتر مع دول الخليج المجاورة.

ولفت ويزمان إلى أن أسعار النفط الحالية تعني أنهم سيجنون عائدات طائلة، وهذا ينعكس عادة في طلبات ضخمة على الأسلحة.

أما القارة الأميركية وأفريقيا، فتراجعت حصتاهما من السوق بشدة إلى حوالي 6% لكل منهما.

وأعلنت عدة دول أوروبية منها ألمانيا خطط استثمارات عسكرية ضخمة في ظل المخاوف التي أثارها الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وأشار سيمون إلى أن حصة أوروبا في التجارة العالمية للأسلحة ارتفعت من 10 إلى 13% خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع توقع استمرارها في الارتفاع بشكل كبير.