يبدو أن قرار باريس المتعلق بتقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين والتونسيين والمغاربة، لم يزعج حكومات الدول المعنية بالقرار فقط، بل تسبب في فتح أحزاب اليمين الفرنسي النار على رئيس دولة فرنسا إيمانويل ماكرون.

في السياق ذاته، اتهم اليمين الفرنسي، واليمين الفرنسي المتطرف، إيمانويل ماكرون، باتخاذه هذا الإجراء من أجل استقطاب الكتلة الناخبة التي تنتمي إلى اليمين، حسبما أفادت به صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وتساءل النائب البرلماني الجمهوري، أورلين برادي قائلا:” لماذا تتخذ هذا القرار فجأة عند اقتراب الانتخابات الرئاسية؟”.

وأوضح المصدر ذاته، أن الحكومة الفرنسية أعلنت عن تشديد الإجراءات المتعلقة بمنح التأشيرات للمواطنين الجزائريين والتونسيين والمغاربة، في نفس اليوم الذي قالت فيه زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان، إنها ستدعو إلى استفتاء بخصوص وضع قيود صارمة على الهجرة، في حال انتخابها كرئيسة للجمهورية الفرنسية.

وهو الأمر الذي نفته وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة بالمواطنة، مارلين شيابا، مؤكدة أن “الحكومة الفرنسية لا تضع أجندتها وفقا لمارين لوبان، بل تضعها في الوقت الذي تراه مناسبا”.

ويحتل ملف الهجرة، المرتبة الخامسة في ترتيب الاهتمامات الرئيسية للناخبين الفرنسيين، حسب دراسة أجرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وعلى صعيد آخر دافع وزراء الحكومة الفرنسية عن القرار الصادر بخصوص تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني البلدان المغاربية، حيث وجه وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانيان، رسالة للدول المعنية بقرار تقليص عدد التأشيرات، قائلا: “لطالما لن تستعيدوا مواطنيكم، فنحن لن نقبلهم عندنا”.