انتخب نقباء منظمات المحامين، اليوم، نقيب منظمة ناحية البليدة، حمود عبد الله، رئيسًا جديدًا للاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، خلفًا لإبراهيم طايري، وذلك خلال جمعية انتخابية احتضنها مقر الاتحاد بالمحكمة العليا بالعاصمة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الخبر“، جرت عملية الانتخاب للمرة الثالثة، بعد إلغاء نسختين سابقتين بقرارات صادرة عن القضاء الإداري، دون الكشف عن تفاصيل سير العملية أو نتائج التصويت.

أزمة انتخابية استمرت لأكثر من سنة

شهد الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين خلال السنة الأخيرة أزمة انتخابية متواصلة، بعدما ألغى مجلس الدولة أول انتخابات جرت في شهر ماي من السنة الماضية، والتي أسفرت عن تجديد الثقة في إبراهيم طايري.

وجاء قرار الإلغاء آنذاك بسبب عدم احترام الآجال القانونية الخاصة بالفصل في الطعون المتعلقة بانتخابات مجالس منظمات النواحي، قبل الشروع في انتخاب رئيس الاتحاد الوطني.

انتخاب بن فاتح ثم إلغاء النتائج

وفي شهر أفريل الماضي، انتخب نقباء منظمات المحامين عبد الحفيظ بن فاتح، نقيب منظمة ناحية أم البواقي، رئيسًا جديدًا للاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، خلال جمعية عامة انتخابية عقدت بمقر المحكمة العليا بالأبيار.

غير أن القضاء الإداري قرر، في شهر ماي، إلغاء تلك الانتخابات إثر طعن تقدم به أحد النقباء المترشحين، معتبرًا أن تنظيم انتخاب رئيس الاتحاد سبق الأوان، قبل استكمال مسار الطعون المرتبطة بانتخابات مجالس النواحي والنقباء الجهويين.

وبموجب قرار الإلغاء، عاد إبراهيم طايري إلى تسيير الاتحاد بصفة مؤقتة إلى غاية تنظيم انتخابات جديدة، وفقًا لما ينص عليه قانون المهنة.

خلافات قانونية واعتراضات تنظيمية

استند أصحاب الطعون، حينها، إلى ضرورة انتظار الفصل النهائي في الطعون الخاصة بانتخابات مجالس النواحي قبل انتخاب النقيب الوطني.

في المقابل، رفض عبد الحفيظ بن فاتح هذه الطعون في بيان سابق، معتبرًا أن اشتراط انتظار الفصل فيها “لا يستند إلى قانون المهنة أو النظام الداخلي للاتحاد”.

كما رافقت تلك المرحلة اعتراضات من عدد من منظمات المحامين، من بينها منظمات الجزائر العاصمة والبليدة وتلمسان والبويرة، حيث أثيرت انتقادات تتعلق بالجوانب التنظيمية والإجرائية، إضافة إلى مزاعم بشأن “الشفافية” و”الانحياز الجهوي”، وهي الاتهامات التي نفاها إبراهيم طايري، مؤكدًا أن التنافس كان نزيهًا وأن نتائج الانتخابات السابقة حُسمت بفارق ثلاثة أصوات فقط.

وبانتخاب حمود عبد الله رئيسًا جديدًا للاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، يُنتظر أن تطوى صفحة الأزمة الانتخابية التي عرفتها الهيئة خلال الأشهر الماضية، بعد سلسلة من الطعون والإلغاءات القضائية.

من هو حمود عبد الله؟

يعد حمود عبد الله من أبرز الوجوه المهنية في سلك المحاماة بالجزائر، إذ ولد في 8 فيفري 1968 بالدويرة، وتخرج في كلية الحقوق ببن عكنون، قبل أن يتحصل على شهادة الكفاءة المهنية لمهنة المحاماة سنة 1993، ويؤدي اليمين القانونية في 13 جويلية 1994 بالبليدة. واعتمد لدى المحكمة العليا سنة 2006.

وشغل عدة مسؤوليات داخل منظمة محامي البليدة، حيث انتخب عضوًا بمجلس المنظمة سنة 2005، وتولى مهام مندوب النقيب لدى محكمة القليعة بين 2008 و2021، قبل انتخابه نقيبًا لمنظمة محامي البليدة في 27 مارس 2021، ثم نائبًا لرئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين.

كما ينشط في الهيئات المهنية العربية والدولية، فهو عضو مؤسس في الجمعية الوطنية للمحامين الشباب والمنظمة العربية للمحامين الشباب، وشارك في العديد من الملتقيات القانونية والمهنية في تونس والمغرب وسوريا ولبنان ومصر، إلى جانب مشاركاته في تظاهرات رياضية دولية بصفته مؤسسًا ورئيسًا لفريق كرة القدم الخاص بالمحامين منذ سنة 2007.

ووفق سيرته المهنية، لا ينتمي حمود عبد الله إلى أي حزب أو تيار سياسي.