كشف عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، في أول تصريح له بعد ترحيله إلى تركيا، تفاصيل صادمة عن تجربته مع أسطول الصمود، وما شاهده داخل السجون الإسرائيلية من قمع وظلم توضح معاناة للأسرى الفلسطينيين.

واقع الأسرى الفلسطينيين

قال مقري في فيديو نشرته صفحته الرسمية على فيسبوك: “رأينا صورة واضحة لمعاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث القمع والظلم والاحتقار الشديد، وصولاً إلى منع الأدوية عن المرضى، وهو انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية”.

وأضاف: “اليومان اللذان قضيناهما في السجون الإسرائيلية شعرا وكأنهما سنتان كاملتان لم نكن نعرف مصيرنا، وحتى صباح اليوم لم تُبلّغنا السلطات الإسرائيلية بالوجهة التي سنذهب إليها، إلى أن وصلنا مطار إيلات حيث كانت تنتظرنا خطوط تركية لنقلنا إلى تركيا”.

وأوضح مقري: “وصلنا بفضل الله، وحققنا هدفنا في تحريك الرأي العام وفضح ممارسات الكيان الصهيوني، وإيقاظ الضمير الدولي، رغم عدم تمكننا من الوصول إلى غزة”.

الجدير بالذكر، جرى ترحيل عبد الرزاق مقري، برفقة خمسة جزائريين آخرين.

ويضم المرحلون زبيدة خرباش، قيادية في حزب العمال وعمارة وناس، نائب رئيس جمعية المعالي والطبيب طيب محدان؛ أحمد فوزي بوعزيزو ومحمد زكري بندادة.

في المقابل، لا يزال 11 جزائرياً محتجزين لدى السلطات الإسرائيلية.

ومن بينهم محمد مروان بن قطاية، رئيس التنسيقية الجزائرية لدعم فلسطين، إضافة إلى محمد بن علوان، محمد سلمان، عبد الرشيد قريشي وعبد الفتاح شخنابة، عبد القادر عمور، حبيب طالب، أمل لاميةو الصحافي مهدي مخلوفي، الطبيب نصر الدين دريسي، والناشط عبد القدوس القفصي.

ووصل صباح اليوم إلى مطار إسطنبول الدولي، على متن طائرة تركية قادمة من فلسطين، 137 ناشطاً محرراً.

وتعرض أسطول الصمود، الذي يضم 473 ناشطاً من مختلف الجنسيات بينهم 17 جزائرياً، لقرصنة واختطاف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت المهمة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على نحو مليوني نسمة في قطاع غزة منذ 19 سنة.

وأثار هذا الاعتداء موجة واسعة من الاستنكار دولياً.

وطالبت منظمات وهيئات حقوقية، إلى جانب مطالبات شعبية، الحكومة الجزائرية بالتحرك الفوري لمتابعة أوضاع المختطفين وإطلاق سراحهم.