كشفت مصادر استخباراتية فرنسية، أن المغرب في ورطة حقيقية بسبب التماطل الإسباني في تحويل الغاز عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي.
وقال موقع أفريكا أنتيلجنس الفرنسي، إن المغرب يواصل جهوده من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسبانيا لتدفق عكسي للغاز من أوروبا في اتجاه المملكة عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، إن خطط استخدام خط الأنابيب تتقدم ببطء.
الموقع الاستخباراتي الفرنسي أشار في التقرير الذي نشره اليوم، إلى أن هذا التقدم يأتي على الرغم من التصعيد الجزائري تجاه إسبانيا على خلفية تغيير مدريد لموقفها تجاه الصحراء الغربية.
وكان وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، قد أكد أن الجزائر تعارض استخدام الغاز الذي تلقته إسبانيا لإعادة تصديره إلى الرباط، عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي.
وهددت وزارة الطاقة منذ أيام قليلة في بيان لها، بإلغاء عقود التوريد بين شركة سوناطراكوعملائها الإسبان بعد أن أبلغته نظيرته الإسبانية تيريزا ريبيرا، بقرارها تفويض القسم الإسباني المغربي من خط الأنابيب المغاربي الأوروبي لاستخدامه في إرسال الغاز في الاتجاه المعاكس إلى الرباط.
وحسب المصادر ذاتها، فإن إيناغاز الإسبانية لتوزيع الغاز، أجرت اختباراتٍ ناجحة مؤخَّراً مع عكس تدفُّق الغاز في خط الأنابيب. ولكن، بصرف النظر عن أن إيناغاز لم تنشر بعد اتفاقيةً مع المغرب، لا يوجد غازٌ في الوقت الحالي لإرساله.
وأوضح الموقع أنّ المشاورات المغلقة التي أجرتها وزيرة الطاقة المغربية ليلى بن علي بهدف إبرام عقود طويلة الأجل لتسليم الغاز الطبيعي المسال إلى محطات استقبال إسبانيا لإعادة تحويله إلى غاز وإعادة تسليمه عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي، لم تسفر عن أي نتائج.
كما لم يتمكَّن مفاوضو الوزارة، حسب الموقع الفرنسي، من التفاوض على شروط مواتية لعقود الخمس سنوات التي تريدها الوزيرة، في وقتٍ وصلت فيه أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والجهود التي تبذلها الدول الأوروبية للاستغناء عن الغاز الروسي.








