حسمت المحكمة العليا نهائيا قضية الصحفي منصف آيت قاسي، المراسل السابق لقناة “فرانس 24” في الجزائر، برفضها الطعن بالنقض الذي تقدم به النائب العام، ليصبح الحكم الصادر عن مجلس قضاء الجزائر نهائيا وغير قابل للطعن، وتنتهي بذلك قضية قضائية استمرت قرابة سبع سنوات.

وشمل القرار كذلك المتعامل رمضان رحموني، الذي كان طرفا في الملف منذ بدايته، وفق ما أورده موقع “قصبة تريبون“.

وتعود القضية إلى نوفمبر 2019، حين فُتح تحقيق بشأن مكتب قناة “فرانس 24” في الجزائر، قبل أن يأمر قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس، في 28 جويلية 2020، بوضع آيت قاسي ورحموني رهن الحبس المؤقت بسجن الحراش.

وأُفرج عن الرجلين مؤقتا في اليوم الموالي، لتستمر الإجراءات القضائية في الملف خلال السنوات التالية.

وفي مارس 2023، مثل آيت قاسي ورحموني أمام المحكمة، حيث التمست النيابة تسليط عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحقهما.

وقضت المحكمة ببراءتهما من تهمتي “المساس بالوحدة الوطنية” و”تلقي تمويل أجنبي لأغراض الدعاية السياسية”.

وفي الجانب المالي، أدين المعنيان على خلفية تلقي أموال من وسائل إعلام أجنبية في إطار تعاونهما مع قناة “فرانس 24”. وقضت المحكمة بتغريم منصف آيت قاسي 100 ألف دينار، فيما بلغت الغرامة المحكوم بها على رمضان رحموني مليون دينار.

واستأنفت النيابة الحكم أمام مجلس قضاء الجزائر، الذي نظر في القضية مجددا خلال أكتوبر 2023، حيث التمس النائب العام تشديد العقوبات.

غير أن مجلس قضاء الجزائر أيد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، لتنتقل القضية بعد ذلك إلى مرحلة الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.

وبرفض المحكمة العليا طعن النائب العام خلال سنة 2026، اكتسب الحكم الصادر عن مجلس قضاء الجزائر الصيغة النهائية، وأصبح غير قابل للطعن، لتنتهي بذلك الإجراءات القضائية في الملف بعد نحو سبع سنوات من بدايتها.