قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، إن هيئته تكيّفت مع الأزمة التي فرضتها أزمة كورونا بخلق مساجد إلكترونية لتعويض المساجد الحقيقية التي أغلقت بفعل الوباء.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الوزير الجزائري لوكالة سبوتنيك، على هامش مؤتمر مؤسسات الفتوى في العصر الرقمي الذي عقد في القاهرة مؤخرا.

ورد بلمهدي على سؤال بشأن كيفية التعامل مع غلق المساجد بسبب كورونا قائلا: “بالطبع كانت لنا بدائل.. يعني مثلا صار لكل إمام عندنا منصات دعوية عبارة عن مساجد أو منابر إلكترونية”.

وأضاف: “حينما أغلقت المساجد لدينا في الجزائر، حاولنا إيجاد البديل، فاستطعنا أن نجعل لكل إمام وخطيب منصة يتابع منها جماهيره، ويمارس من خلالها دعوته”.

وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف: “بمعنى أدق: خلقنا واقعا افتراضيا بعدما أغلقت الجائحة واقعنا الحقيقي.”

ولفت إلى أن النتائج “كانت مذهلة” من خلال متابعة الأئمة لطلابهم عن طريق المنصات الإلكترونية، وتحفيظ الطلاب القرآن الكريم كاملا في فترة الحجر، التي امتدت قرابة 9 أشهر.

وتابع الوزير الجزائري: “وهذا ما دفعنا إلى أن ننشئ منصة إلكترونية كبيرة لـ”إقرأ”، وأشركنا فيها الطلبة الجزائريين، والأفارقة وأوروبا، ونمت الفكرة وأصبح لدينا معاهد قرآنية افتراضية يسجل فيها الطالب الذي يريد أن يحفظ أو ينال شهادة في القراءات العشر مثلا.

وأكد بلمهدي أن وزارته “استطاعت تحويل هذه المحنة والوباء إلى منحة”، فأصبح “الإقبال على المنصات الدينية للأئمة عندنا في هذا الوقت كبيرا، وصار روادها أضعاف رواد المساجد في الجزائر”.