حمّلت منظمة “هيومن رايتس ووتش” سلطات بوركينا فاسو مسؤولية استمرار اختفاء عدد من الصحفيين، عقب انتقاداتهم للمجلس العسكري الحاكم في البلاد.

وأوضحت المنظمة أنه رغم الإفراج على 5 صحفيين وناشط في مجال حقوق الإنسان، كانوا قد جنّدوا قسرا في الجيش، إلا أن هذه الخطوة تسلط الضوء على واقع مأساوي يتمثل في استمرار اختفاء آخرين، بعضهم منذ عام 2024، دون أي معلومات عن مصيرهم.

وأكدت المنظمة أنها وثّقت استخدام المجلس العسكري لقانون الطوارئ لتجنيد صحفيين ونشطاء حقوقيين وقضاة، في محاولة لإسكاتهم وإبعادهم عن الفضاء العام.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” سلطات بوركينا فاسو إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بشكل غير قانوني، كما طالبت بوقف استخدام التجنيد كأداة لقمع وسائل الإعلام والمنتقدين.

وسجّلت المنظمة أنه منذ مارس 2024، احتجزت السلطات الصحفيين غيزوما سانوغو، وبوكاري وأوبا، وفيل رولاند زونغو، وهم أعضاء في رابطة الصحفيين ببوركينا فاسو، إلى جانب الصحفي لوس باغبيلغيم العامل في محطة BF1 الخاصة، وذلك على خلفية إدانتهم للقيود المفروضة على حرية التعبير من قبل المجلس العسكري.

كما أبلغ عن اختفاء كاليفارا سيري، وهو معلق تلفزيوني بقناة BF1، عقب اجتماعه بأعضاء من المجلس الأعلى للإعلام، وذلك بعد استجوابه بشأن تعليق تلفزيوني شكك فيه في صحة صور نُشرت لرئيس الدولة في أكتوبر من العام الماضي.

واعترفت السلطات لاحقا بأنه تم تجنيده للخدمة العسكرية، إلى جانب صحفيين آخرين هما سيرج أولون وآداما بايالا، واللذان لا يزال مصيرهما مجهولا حتى الآن.