أثار الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال موجة تفاعل واسعة في الجزائر بعد ظهوره الإعلامي الأول على قناة فرانس 2 مساء الأحد، وذلك عقب الإفراج عنه في 12 نوفمبر الجاري بعد عام كامل قضاه داخل السجن في الجزائر.

 وجاء الظهور في نشرة الثامنة بالقناة الفرنسية، في لقاء قدّم خلاله شهادات عن ظروف اعتقاله ووضعه الصحي، في تصريحات فتحت باب الجدل مجددًا حول قضيته.

صنصال يظهر بصحة جيدة

ورغم أن باريس كانت قد لوّحت خلال الأسابيع الأخيرة بتدهور وضعه الصحي كأحد المبررات التي دفعت للإلحاح على إطلاق سراحه، فإن ناشطين في الجزائر قالوا إن الوضع الذي ظهر به صنصال لا يتطابق مع الرواية الفرنسية.

وبدا الكاتب، خلال المقابلة التلفزيونية، في حالة صحية جيدة دون أعراض مرضية ظاهرة.

وبدأ صنصال حديثه بتطمين المتابعين قائلًا:

“أنا بخير، تم تشخيص إصابتي بسرطان البروستات. وقد تلقيت علاجًا ممتازًا على أيدي أطباء مخلصين قاموا بما يفوق واجبهم. خرجت من بين أيديهم في صحة جيدة.”

شهادات عن ظروف الاعتقال

وتحدث الكاتب عن ظروف سجنه قائلًا:

“لا يمكنك الكلام، ولا التحرك، ولا التواصل مع بقية السجناء، ولا مع العالم الخارجي. لم يكن لدي حتى محامٍ. كنت معزولًا تمامًا. الحياة في السجن قاسية، الوقت طويل، المرء ينهك ويتعب ويشعر أنه يموت ببطء.”

وخلال حوار إعلامي مع قناة “فرانس إنتر”، كشف صنصال أنه يفكر في العودة إلى الجزائر الأسبوع المقبل، رغم الجدل الذي أثاره ظهوره الإعلامي.

ولمّح الكاتب إلى أنه ما زال يشعر بقيود معنوية في الحديث، وعندما سأله صحافي القناة عمّا إذا كانت تصريحاته اليوم خاضعة لأي ضغوط، قال:

“أنا لا أتحدث إليكم بطبيعتي، أنا أزن كل كلمة. أخشى على عائلتي، وأخاف أن تعتقل زوجتي. أفكر في كريستوف غليز، وليس وحده، فهناك عدة عشرات من المعتقلين السياسيين.”

أما عن لحظة توقيفه في مطار الجزائر قبل سنة، فقال إنه كان في حالة “ذهول تام” مضيفًا:

“طوال ستة أيام لم أكن أعرف مع مَن أتعامل”، مشيرًا إلى أنه “لم يتوقع أبدًا أن يتم توقيفه.”

تعليقات جزائرية تهاجم صنصال

وتوالت التعليقات من شخصيات جزائرية على ظهور صنصال، حيث قال المحامي توفيق هيشور:

“صنصال لم يتوجّه للتعافي، بل شدّ الرحال ليروي للإعلام الغربي تفاصيل سجنه في الجزائر. لقد قصد الأستوديو قبل المستشفى.”

من جهته كتب الإعلامي حفيظ دراجي مهاجمًا لمكانته الأدبية:

“صنعنا منه بطلاً، بينما كتاباته لم تلامس يومًا مقام البطولة، ولم يطالعها إلا من فقد البصيرة قبل الوعي.”

أما الكاتب أسامة وحيد فدوّن بسخرية:

“تم الإفراج عنه لدواعي إنسانية، ويريد العودة إلى الجزائر لدواعٍ عائلية… والنتيجة: الدواعي فيها فيها”

ووصفت الناشطة وسيلة غلمي قرار العودة بتعليق ساخر قالت فيه: “بوعلام صنصال يعتزم العودة للجزائر حاب يشوف ويلا طلقوه صح ولا قصرة.”