أعلنت الأكاديمية الفرنسية ترشيح الكاتب الفرنسي–الجزائري بوعلام صنصال رسميًا للانضمام إلى عضويتها، في خطوة لافتة تأتي بعد أسابيع فقط من خروجه من السجن في الجزائر إثر عفو رئاسي.
ويُنتظر أن يتنافس صنصال لشغل المقعد رقم 3، الذي كان يشغله حتى وفاته المحامي والكاتب الفرنسي جان دوني برودان، حيث من المقرر أن تُجرى الجولة الحاسمة من الانتخابات في 29 جانفي الجاري، وسط ترقب داخل الأوساط الأدبية الفرنسية.
وبحسب ما أوردته صحيفة لو فيغارو الفرنسية، فإن صنصال يواجه في السباق مرشحين آخرين، أبرزهم الشاعر البلجيكي فيليب لوكس، بعدما فشلت الجولة الأولى من التصويت التي جرت في 11 ديسمبر الماضي في حسم النتيجة، لعدم حصول أي مترشح على الأغلبية المطلوبة.
ويأتي هذا الترشيح بعد فترة قصيرة من تكريم الأكاديمية الفرنسية لصنصال، خلال حفل تسلّم فيه جائزة “تشينو ديل دوكا” العالمية، التي مُنحت له عن مجمل مسيرته الأدبية، اعترافًا بإسهاماته الفكرية والروائية في الأدب المعاصر.
وكان الكاتب، البالغ من العمر 81 عامًا، قد أمضى قرابة عام في السجن على خلفية مواقف وكتابات أثارت جدلًا واسعًا بشأن الجزائر، قبل أن يستعيد حريته في 12 نوفمبر الماضي، إثر عفو أصدره الرئيس عبد المجيد تبون بطلب من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وفي الفاتح من الشهر الجاري، أدرج اسم صنصال ضمن قائمة الحاصلين على وسام جوقة الشرف، أرفع وسام وطني فرنسي، يومنح هذا الوسام للشخصيات التي “خدمت المصلحة العامة” وتجسّد “قيم الجدارة والاستقامة والمثال الأعلى”، وفق ما قالته المستشارية الكبرى.
ويُعد صنصال من الأسماء المثيرة للنقاش في المشهد الثقافي الفرنكوفوني، إذ سبق أن تُوّج سنة 2015 بالجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية عن عمله «2084»، المستوحى من رواية جورج أورويل الشهيرة «1984»، والتي تقاسم جائزتها آنذاك مع الكاتب الفرنسي التونسي هادي قدور.
ما هي الأكاديمية الفرنسية؟
هي الهيئة الرسمية الرئيسية المسؤولة عن كل ما يتعلق بسلامة اللغة الفرنسية وتنظيم استخدامها. تأسست في عام 1635 على يد الكاردينال ريشيليو، كبير وزراء الملك لويس الثالث عشر.
وتعمل الأكاديمية كوصي وحارس للغة الفرنسية، وتهدف إلى تعزيز جمالها وفعاليتها وتوحيد قواعدها الإملائية والنحوية والأدبية.
ومن أهم مهامها تجميع وإصدار القاموس الرسمي للغة الفرنسية. وقد أصدرت الأكاديمية تسع طبعات من قاموسها منذ عام 1694، واكتملت الطبعة التاسعة في عام 2024.
وتتكون الأكاديمية من عدد محدود لا يتجاوز 40 عضوًا، يُعرفون باسم “الخالدون”، ويتم اختيارهم من بين أبرز الكتاب والعلماء والمؤرخين والفلاسفة.
وتمنح الأكاديمية جوائز أدبية مختلفة، مثل الجائزة الكبرى للرواية، لتشجيع الإبداع الأدبي باللغة الفرنسية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين