أطلقت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة مشروعا جديدا لإنجاز محطة كبرى لتوليد الكهرباء ببلدية العوينات ولاية تبسة، بقدرة إنتاجية تفوق 1400 ميغاواط، لتكون ثاني أكبر منشأة من نوعها على المستوى الوطني.
وحسب بيان الوزارة، يعد هذا المشروع أحد أبرز الاستثمارات الطاقوية الهيكلية التي تهدف إلى مواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصة في ظل الحركية التنموية التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية.
وتمتد المحطة على مساحة تقدر بـ40 هكتارا بمنطقة “عرقوب الأصفر”، شمال غرب ولاية تبسة.
استثمار ضخم وآفاق اقتصادية واعدة
رصد للمشروع غلاف مالي يقدر بأكثر من 184 مليار دينار، على أن يتم إنجازه خلال مدة تصل إلى 48 شهرا، في إطار شراكة تجمع مجمع سونلغاز لإنتاج الكهرباء مع شركة صينية متخصصة في الهندسة الكهربائية.
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب الطاقوي فحسب، بل يمتد إلى المجالين الاجتماعي والاقتصادي، حيث سيوفر نحو 1500 منصب شغل خلال مرحلة الإنجاز، إضافة إلى 500 منصب دائم عند دخوله حيز الخدمة، مع تعزيز فرص التكوين ونقل التكنولوجيا والخبرة في هذا القطاع الحيوي..
كما يمثل المشروع دفعة قوية للتنمية المحلية في ولاية تبسة، التي تسجل نسبة تغطية بالكهرباء تقارب 99 بالمائة، فيما تتتجاوز نسبة الربط بالغاز 77 بالمائة، مع برامج مستقبلية لرفعها إلى 80 بالمائة خلال السنوات القادمة.
تقنيات حديثة وكفاءة طاقوية
أضافت الوزارة، أن المحطة تعتمد على تكنولوجيا الدورة المركبة، التي تعد من أحدث الأنظمة العالمية في مجال إنتاج الكهرباء، حيث تجمع بين توربينات الغاز والبخار لإنتاج طاقة إضافية من نفس كمية الوقود.
وتسمح هذه التقنية برفع كفاءة الإنتاج وتقليص استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30 بالمائة، إلى جانب الحد من الانبعاثات، في انسجام مع التوجهات الوطنية نحو النجاعة الطاقوية والاستغلال الأمثل للموارد.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المنشأة في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، خاصة في المنطقة الشرقية، وتحسين جودة التموين لفائدة السكان والمؤسسات الاقتصادية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين