أخلطت القرارات التي اتخذتها الجزائر تجاه إسبانيا، أوراق مدريد التي باتت تتخبّط لإيجاد ردّ مناسب على الجزائر.

وتمثلت الخطوة الأولى التي اتخذتها حكومة بيدرو سانشيز، في اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي وتفويضه للدفاع عنها عن طريق تحريضه بملف الهجرة، ومحاولة إقحامه كطرف في الأزمة.

من جهتها، قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية ناديا كالبينو، اليوم الإثنين، إن مدريد لم تتفاجأ بقرار الجزائر المتمثل في تعليق معاهدة الصداقة الثنائية مع بلادها، كون الجزائر تنحاز بشكل متزايد إلى روسيا، حسب قولها.

وقالت الوزيرة الإسبانية، “لاحظت تقاربا متزايدا بين الجزائر وروسيا خلال اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي الذي تمّ عقده قبل أسابيع”، وفقا لما أفاد به موقع “يورونيوز”.

وأرادت كالبينو الربط بين القرارات الصارمة التي اتخذتها الجزائر، وروسيا.

وبعد التصريحات التي أدلت بها وزيرة الاقتصاد الإسبانية اليوم الإثنين، والتي حاولت من خلالها التخلي عن مسؤوليتها في التوتر الحاصل بينها وبين الجزائر، وإعطاء صورة خاطئة عن سبب الأزمة للرأي العام، بات جليا أن مدريد تتخبط من الداخل ولا تستطيع إصلاح ما قام به بيدرو سانشيز.

وكشفت  صحيفة الباييس الإسبانية، في تقرير نشرته أمس الأحد،  أن الاتحاد الأوربي يعتقد أن هناك ارتباطا وثيقا بين زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للجزائر والتحركات الأخيرة ضد إسبانيا.

يذكر أن الطبقة السياسية الإسبانية، وبالأغلبية حمّلت رئيس الحكومة بيدرو سانشيز مسؤولية توتر العلاقات مع الجزائر، وترى أن التحول الإسباني تجاه قضية الصحراء الغربية خطأ فادح.