حلت الجزائر في المرتبة الـ12 عربيًا والـ114 عالميًا في ركيزة الحرية الاقتصادية ضمن مؤشر “ليغاتوم” للازدهار لعام 2026، في تصنيف أظهر تفاوتًا واسعًا بين الدول العربية، مع تصدر الإمارات وعُمان وقطر قائمة الترتيب.
ويأتي ترتيب الجزائر في هذه الركيزة ضمن تقييم شامل للبلدان شمل 161 دولة، إذ جاءت في المرتبة 83 عالميًا في التصنيف العام لمؤشر الازدهار، ما يعكس اختلاف نتائجها من ركيزة إلى أخرى.
وتظهر بيانات المؤشر تباينًا في ترتيب الجزائر ضمن ركائز مجال الحرية، حيث جاءت في المرتبة 87 عالميًا في السلام المدني، بينما احتلت المرتبة 122 عالميًا في حرية المعارضة.
أما في الحرية الاقتصادية، فجاءت الجزائر في المركز الـ114 عالميًا، لتحتل بذلك المرتبة الثانية عشرة عربيًا، خلف عدد من الدول الخليجية ودول عربية أخرى.

ويعكس هذا التباين اختلاف أداء الجزائر بحسب الركيزة التي يقيسها المؤشر، إذ لا يتطابق ترتيبها في الحرية الاقتصادية مع مركزها في التصنيف العام للازدهار.
الإمارات تتصدر عربيًا
على الصعيد العربي، تصدرت الإمارات قائمة الحرية الاقتصادية بحلولها في المرتبة التاسعة عالميًا، متقدمة على بقية الدول العربية.
وجاءت سلطنة عُمان ثانية عربيًا وفي المرتبة الـ11 عالميًا، تلتها قطر في المركز الـ17، ثم الكويت في المرتبة الـ21، بينما حلت السعودية خامسة عربيًا والـ30 عالميًا.
واحتل الأردن المرتبة السادسة عربيًا والـ31 عالميًا، متبوعًا بـالبحرين في المركز الـ43، ثم المغرب في المرتبة الـ54 عالميًا.
جيبوتي تتقدم على دول مغاربية
سجلت جيبوتي حضورًا لافتًا بحلولها في المرتبة الـ64 عالميًا، متقدمة على عدد من الدول العربية، فيما جاءت تونس في المركز الـ96 عالميًا.
وحل العراق في المرتبة الـ104 عالميًا، ثم الجزائر في المركز الـ114، متبوعة بـموريتانيا التي جاءت في المرتبة الـ119 عالميًا.
ويكشف ترتيب دول شمال إفريقيا بدوره عن تفاوت واضح، إذ تصدر المغرب المنطقة في المركز الـ54 عالميًا، يليه تونس ثم الجزائر وموريتانيا.
تفاوت واسع في المراتب العربية
في النصف المتأخر من التصنيف، جاءت مصر في المرتبة الـ132 عالميًا، تلتها الصومال في المركز الـ138، ثم ليبيا في المرتبة الـ140.
وحل لبنان في المركز الـ148 عالميًا، بينما جاءت اليمن في المرتبة الـ154، والسودان في المركز الـ155، في حين احتل جنوب السودان المرتبة الـ159.
وتبرز هذه النتائج فجوة واسعة بين الدول العربية في ركيزة الحرية الاقتصادية، إذ تفصل 105 مراتب بين الإمارات، صاحبة أفضل ترتيب عربي، وجنوب السودان في نهاية القائمة.
114 عالميًا.. أين تقف الجزائر؟
يضع ترتيب الجزائر في المركز الـ114 عالميًا البلاد في النصف الثاني من التصنيف العالمي للحرية الاقتصادية، رغم احتلالها مركزًا أفضل في المؤشر العام للازدهار.
وتُظهر بيانات “ليغاتوم” أن قراءة ترتيب الجزائر تتطلب النظر إلى مختلف ركائز المؤشر، بدل الاكتفاء بالتصنيف العام، خاصة أن الفوارق بين ترتيبها في الحرية الاقتصادية والركائز الأخرى تكشف جوانب متفاوتة في مستوى الازدهار.
ويُعد مؤشر “ليغاتوم” للازدهار تصنيفًا دوليًا يقيس مستوى الازدهار في الدول من خلال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، ولا يقتصر تقييمه على حجم الثروة أو الأداء الاقتصادي وحده.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين