قال رئيس شركة شمال إفريقيا لاستشارات المخاطر والباحث في مركز مكافحة الإرهاب جيف بورتر، إن التوترات في الشرق الأوسط وأزمات الطاقة زادت من وعي العالم بأهمية الجزائر كمزوّد آمن للغاز الطبيعي نحو أوروبا.
وأوضح بورتر أن هذا الواقع يمنح الجزائر هامشا زمنيا هاما لتطوير قطاع المعادن الحيوية والأتربة النادرة، إلى جانب العمل على زيادة إمدادات الغاز الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.
وجاءت هذه التصريحات خلال نزوله ضيفا على “قناة الجزائر الدولية”، حيث أبرز عوامل قوة الجزائر، خاصة موثوقيتها العالية كمورد للطاقة، مشيرا في المقابل إلى تحديات تواجهها باعتبارها دولة تسعى إلى جذب الاستثمارات في هذا القطاع لضمان مستقبل الأجيال القادمة.
كما أشار إلى أن من بين نقاط قوة الجزائر قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية، وغياب نقاط الاختناق الجغرافية مثل تلك الموجودة في مضيق هرمز وباب المندب.
وتحدث أيضا عن بعض التحديات المرتبطة بتطوير القطاع، معتبرا أن هناك فجوة بين السرعة التي ترغب بها شركات الطاقة الدولية في الاستثمار، وبين نسق الإدارة المستقرة لقطاع المحروقات في الجزائر.
وشدد بورتر على موثوقية الجزائر كمصدر للطاقة، قائلا: “الجزائر بلا شك مورد موثوق لسوق أوروبا وما وراءها، لم تلغ عقدا واحدا ولم تخلّ بأي التزام في تسليم الطاقة”.
وأضاف أن الجزائر قادرة على تطوير رؤية أفضل للحفاظ على الطاقة المحلية، بما يسمح لها بتلبية طلبات إضافية من السوق الأوروبية دون الإضرار باحتياجاتها الداخلية.
وفي ملف المعادن الحيوية، أبرز أن الجزائر بدأت خطوات أولى هامة، من خلال قوانين الاستثمار واستغلال المعادن النادرة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الفهم العلمي لنوعية هذه الموارد وآليات استثمارها بالشراكة مع الشركات الدولية.
كما أكد أن الجزائر اتجهت بذكاء نحو تنويع شركائها الأجانب في قطاع الطاقة، مع سعيها لدمج شركاء إقليميين ودوليين في مشاريع البنية التحتية.
واستدل في هذا السياق بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي تطوره شركة سوناطراك، والذي من شأنه ربط دول الساحل بالشبكة الطاقوية الجزائرية، بما يفتح آفاقا للتنمية الاقتصادية في منطقة الساحل والصحراء.
وختم بأن الجزائر تمتلك موارد طاقوية جذابة للمستثمرين الدوليين، إضافة إلى بنية تحتية قائمة تسمح بتطوير القطاع واستغلال موارده بكفاءة عالية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين