شرعت السلطات العمومية في تنصيب اللجان الولائية المكلفة بدراسة وتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن حرائق الغابات، في خطوة تهدف إلى حصرها وفق المعايير المعتمدة، تمهيدًا للشروع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وبحسب بيان لوزارة الداخلية، تضم اللجان ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وأسندت إليها مهمة التنسيق مع اللجان البلدية لإجراء المعاينات الميدانية، وإحصاء المتضررين، وإعداد جرد شامل ودقيق للأضرار والخسائر وفق الآليات القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما يسمح بإطلاق إجراءات التعويض في أقرب الآجال.
وخلال اجتماعات تنصيب هذه اللجان، صدرت تعليمات بالشروع الفوري في الخرجات الميدانية، مع الالتزام بالدقة والموضوعية والشفافية في تقييم الأضرار، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسخير الإمكانات البشرية والمادية لاستكمال عملية الإحصاء ضمن الآجال المحددة، بما يضمن التكفل السريع بالمتضررين.
وفور تنصيبها، باشرت اللجان الولائية عمليات المعاينة الميدانية وإحصاء الخسائر، قصد مرافقة المواطنين المتضررين وتسريع مسار التعويض والتخفيف من آثار حرائق الغابات.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن أمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها الحرائق، مع مباشرة إجراءات التعويض في أسرع وقت، بما يسمح بتسوية أوضاع المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
كما سبق لمصالح الوزير الأول أن نصبت، الأسبوع الماضي، خلية وطنية للمتابعة والدعم، عقب اتساع رقعة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية وارتفاع حجم الخسائر المسجلة في عدد من ولايات الوطن، بهدف متابعة عمليات التدخل وتنسيق جهود التكفل بالمتضررين.
وشهدت الجزائر خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الحرائق مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية عبر عدة ولايات، مخلفة خسائر بشرية ومادية وبيئية معتبرة، ما استدعى تعبئة مختلف أجهزة الدولة للإسراع في تقييم الأضرار والشروع في تعويض المتضررين وتكثيف جهود الإغاثة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين