أكد وزير الري، لوناس بوزڨزة، أن مشروع “جنوب-جنوب” للتحويلات المائية يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الجزائر لتعزيز الأمن المائي بالمناطق الجنوبية، مشيرًا إلى أن الدراسة الخاصة به تشكل خطوة أساسية نحو تجسيد أحد أكبر مشاريع نقل المياه في البلاد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية بني عباس، حيث عاين مشروع تحويل المياه الصالحة للشرب من منطقة الزغامرة نحو مدينة بني عباس على مسافة 45 كيلومترًا، رفقة والي الولاية والوفد المرافق.
وخلال استماعه إلى عرض حول وضعية قطاع الري بالولاية، أبرز بوزڨزة أن بني عباس استفادت من برامج حيوية في القطاع، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم السلطات المحلية، لضمان التنفيذ الأمثل للمشاريع وتحقيق الأهداف المسطرة.
وكشف الوزير أن من بين أهم البرامج الجاري متابعتها إنجاز دراسة مشروع “جنوب-جنوب”، وهو مشروع ضخم للتحويلات المائية يمتد على 1300 كيلومتر، انطلاقًا من ولاية بشار مرورًا ببني عباس وصولًا إلى تندوف، إلى جانب إنجاز شبكة لقنوات تجميع مياه الآبار قد يصل طولها إلى 600 كيلومتر.
ويشمل المشروع ولايات بشار وبني عباس وتندوف وتيميمون، فيما أُسندت مهمة إعداد الدراسة إلى الوكالة الوطنية للموارد المائية، بالتنسيق مع مختلف المصالح التقنية، لإعداد تصور متكامل يعتمد على معطيات علمية دقيقة بشأن مصادر المياه وإمكانات نقلها عبر شبكة إقليمية فعالة.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بإطلاق دراسة استراتيجية شاملة للتحويلات المائية “جنوب-جنوب”، باعتباره ركيزة لدعم التنمية بالمناطق الصحراوية وتعزيز العدالة في توزيع الموارد المائية بين مختلف جهات الوطن.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الموارد المائية لولاية تندوف، عبد القادر سليمان في تصريح سابق أن مجمعًا لمكاتب الدراسات المتخصصة باشر جمع المعطيات التقنية ودراسة مختلف المقترحات المرتبطة بالمشروع، مؤكدًا إنجاز المرحلة الأولى من الدراسة وإحالتها إلى الجهات الوصية.
وأضاف أن اجتماعًا تقنيًا عُقد خلال شهر ماي2025 على مستوى وزارة الري لمتابعة مدى تقدم الدراسة، وقرر حينها تنظيم عرض تقني للمرحلة الأولى على المستوى المركزي، تمهيدًا لاستكمال مختلف مراحل هذا المشروع الاستراتيجي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين