اندلعت سلسلة من الحرائق العنيفة عبر عدد من ولايات الجزائر، تزامنًا مع موجة حرّ غير مسبوقة زادت الوضع تعقيدًا، وفاقمت من سرعة تمدد ألسنة اللهب في الغابات والأدغال وحتى المناطق الحضرية.
ولاية برج بوعريريج كانت في واجهة هذه الكارثة البيئية، حيث لا تزال فرق الحماية المدنية تُكافح حريقًا ضخمًا اندلع في منطقة “القريو” على طريق البوني ببلدية ثنية النصر. في المقابل، أُعلن عن السيطرة الكاملة على حريق غابة أفوغال بقرية أمسود، وفق ما أعلنته مصالح الحماية المدنية.
أما في ولاية بجاية، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على عدة بؤر نيران، حيث تم إخماد حريق في أدغال منطقة “بافالو أو حمدان” ببلدية تامريجت، فيما تتواصل عملية الإخماد لحريق غابة إغيل علي.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية سيطرتها على حرائق في منطقتي أيت وعزيب وأرجدال ببلدية تيزي نبربر، بالإضافة إلى تدخلات في كل من دَرْقينة (أيت فلكاي)، وبلديتي صدوق وشميني.
وفي تيزي وزو، تم إخماد حرائق الغابات والأحراش بكل من قرية أيت صالح ببلدية بوزغن وقرية الماجن ببلدية فريحة، وقرية ثالانزواش ببلدية مقلع.
كما شهدت ولايات أخرى حرائق متفرقة، حيث تم إخماد بؤرتين في قالمة (بطحة الرقبة وسيدي قمام بعين البيضاء)، وحرائق في جيجل بكل من أم الحوت (بلدية تاكسنة) وأولاد العربي.
وفي سطيف، تمت السيطرة على حريق اندلع بشلالات (واد البارد) منطقة أولاد عياد.
أما في العاصمة، فتدخلت الحماية المدنية لإخماد حريقين بكل من حي سيلاست (بلدية بني مسوس) ووادي السمار.
وتمت السيطرة أيضًا على حريق غابة الحملاوية في عين البيضاء (أم البواقي)، وحريق آخر بغابة بوزران في باتنة.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية أن الوضع خطر في محور بجاية – برج بوعريريج، ما استدعى تسخير تسع طائرات إطفاء، منها طائرات AT802 من ولايات بجاية، وجيجل، وعنابة، بالإضافة إلى طائرة من نوع BE200 تابعة للجيش الوطني الشعبي.
كما سُخّرت إمكانيات إضافية من الوحدات المجاورة لتعزيز الجهود الميدانية لإخماد الحريق الغابي الخطير الذي شب بين بلدية إغيل علي (بجاية) وبلديتي ثنية النصر والجعافرة (برج بوعريريج).
موجة الحر تزيد الوضع سوءًا
وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية استمرار موجة الحرّ، حيث أصدرت نشرية خاصة من المستوى الثاني، تُحذّر من ارتفاع درجات الحرارة في ولايات المسيلة، باتنة، بسكرة، المغير، والوادي، لتتراوح ما بين 44 و45 درجة، وقد تصل إلى 49 مئوية.
وتشمل الموجة ولايات الجنوب كذلك: خنشلة، إن صالح، إن قزام، تمنراست، وبرج باجي مختار، ما يُنذر بمزيد من التحديات الميدانية أمام فرق الإطفاء، ومخاوف من اندلاع بؤر جديدة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين