رفضت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر طلبات الإفراج عن المتهمين الموقوفين في قضية الفساد والتلاعبات التي طالت ملف استيراد الأضاحي لسنة 2026، وأبقت على أوامر الحبس المؤقت الصادرة في حق 13 شخصاً يتابعون في القضية وفق ما نقلته وسائل الإعلام.

ويتابع المتهمون على خلفية اختلالات صحية ومالية شابت عملية استيراد الأغنام الموجهة لعيد الأضحى، وهي العملية التي خصصت لها الدولة اعتمادات مالية كبيرة في إطار توفير الأضاحي للمواطنين.

ويشمل قرار الحبس المؤقت المدير العام للشركة الجزائرية للحوم الحمراء وعدداً من الإطارات والمسؤولين المكلفين بالمالية والمحاسبة والصفقات، إلى جانب متعاملين اقتصاديين وموردين وردت أسماؤهم في التحقيقات.

واستقطب الملف اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام بالنظر إلى حجم الأموال المرصودة للعملية، فضلاً عن طبيعة التجاوزات التي كشفت عنها التحقيقات الأولية.

كما أظهرت المعطيات المتوفرة وجود اختلالات وصفت بالعميقة والخطيرة مست الجوانب الصحية والبيطرية والتعاقدية والمالية في واحدة من أكبر عمليات استيراد الأغنام التي شهدتها البلاد.

بداية التحقيقات

تعود القضية إلى التحقيقات التي كشف نتائجها الأولية النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر محمد الكمال بن بوضياف، بشأن التجاوزات التي شابت بعض شحنات الأغنام المستوردة الموجهة لعيد الأضحى 2026.

وأظهرت التحقيقات وجود اختلالات وصفت بالعميقة والخطيرة مست الجوانب الصحية والبيطرية، إلى جانب تجاوزات تعاقدية ومالية في واحدة من أكبر عمليات استيراد الأغنام التي شهدتها البلاد.

كما كشفت التحريات عن شبهات تحايل على قواعد المنافسة والصفقات العمومية، وتسجيل فروقات غير مبررة في الأسعار، فضلاً عن تكاليف مرتفعة لبعض الأضاحي المنقولة جواً، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق معمق في الملف.

وفي إطار تأمين مجريات التحقيق، أصدرت نيابة القطب الاقتصادي والمالي أوامر بمنع المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني، قبل تقديم 41 شخصاً أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.

ويتابع المعنيون بعدة تهم، أبرزها إساءة استغلال الوظيفة واستغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية ومخالفة تشريع الصفقات العمومية وتبييض الأموال، فيما أمر قاضي التحقيق بإيداع 13 متهماً الحبس المؤقت ووضع بقية المتابعين تحت الرقابة القضائية.