وجّه رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، العيد بوكراف، مراسلة إلى وزير الثقافة والفنون، يدعوه فيها إلى إلغاء أو تأجيل الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي المبرمجة في الفترة المقبلة، وذلك تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها.

وجاء في المراسلة المؤرخة في 31 جويلية 2025 أن تنظيم مثل هذه الأنشطة الاحتفالية في خضم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وجرائم مستمرة، لا ينسجم مع المواقف المبدئية والثابتة للدولة الجزائرية تجاه القضية الفلسطينية، التي طالما عبّرت عنها في مختلف المحافل.

وأشار بوكراف إلى أن الشعب الجزائري يقف بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكّدًا أن الظرف الحالي يستوجب أعلى درجات التضامن الرسمي والشعبي، لا سيما من الدول التي عُرفت تاريخيًا بمواقفها الداعمة لنضال الفلسطينيين، على رأسها الجزائر.

كما دعا رئيس المجموعة البرلمانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعليق الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي على المستوى الوطني، واقتراح تخصيص هذه المساحات للتعبير عن الدعم والمساندة لفلسطين، عبر فعاليات فنية وثقافية ملتزمة تُعبّر عن عمق الوعي الشعبي الجزائري بعدالة القضية الفلسطينية.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وإضافة إلى الشهداء والجرحى ومعظمهم أطفال ونساء، خلفت الإبادة ما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

ويأتي هذا المطلب في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث ترتكب قوات الاحتلال، بدعم أمريكي، ما وصفه خبراء حقوق الإنسان بـ”إبادة جماعية”، تشمل القتل الممنهج، والتجويع، والتدمير الواسع للبنية التحتية، والتهجير القسري للسكان.

وتجاهل الاحتلال الإسرائيلي كافة النداءات الدولية، بما في ذلك أوامر محكمة العدل الدولية التي طالبتها بوقف عملياتها العسكرية فورًا.

ووفق تقارير أممية وحقوقية، أسفر هذا العدوان عن سقوط أعداد هائلة من الضحايا، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، وسط أوضاع إنسانية كارثية ومجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، في واحدة من أسوأ الكوارث التي عرفها القرن الحادي والعشرون.