كشفت صحيفة “ذا أوبجيكتيف” الإسبانية أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، سيجري زيارة رسمية إلى الجزائر يوم 20 جويلية الجاري، برفقة وزيرين، على أن تستغرق الزيارة يوما واحدا.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر منذ ست سنوات، إذ تعود آخر زيارة من هذا المستوى إلى شهر أكتوبر 2020.

وتأتي هذه الزيارة بعد الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين الجزائر وإسبانيا إثر تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء الغربية ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وهو ما تسبب في توتر غير مسبوق بين البلدين، انتهى بقطع الجزائر لعلاقات الصداقة والتعاون مع إسبانيا.

كما أدت هذه القطيعة إلى تراجع كبير في المبادلات التجارية بين البلدين، إذ انخفضت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر من 1.9 مليار يورو سنة 2021 إلى نحو 330 مليون يورو سنة 2023، مع تسجيل خسائر قدرت بنحو 3.2 مليار يورو للشركات الإسبانية.

وفي مطلع سنة 2024، بدأت العلاقات الثنائية تستعيد تدريجيا مسارها، حيث شهدت المبادلات التجارية انتعاشا ملحوظا، قبل أن تتعزز هذه الديناميكية خلال سنة 2025، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تتسم بعودة الاتصالات السياسية رفيعة المستوى واستئناف آليات التعاون.

وفي مارس الماضي، أعادت الجزائر تفعيل اتفاقية الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا بعد نحو أربع سنوات من تجميدها، في خطوة أعادت العلاقات بين البلدين إلى مسار التطبيع.

وجاء ذلك عقب استقبال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في لقاء شكّل فرصة لاستعراض واقع العلاقات الجزائرية الإسبانية والآفاق المتاحة لتعزيزها، مع التأكيد على أن هذه العلاقات تشهد حركية لافتة من حيث توطيدها وتنويع مجالات التعاون.

وعقب الاستقبال، أكد ألباريس أن الجزائر تمثل بالنسبة لإسبانيا شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا، مبرزا أن لقاءه بالرئيس تبون وزيارته إلى الجزائر يعكسان “الامتياز” الذي تحظى به العلاقات بين البلدين.

وأشار الوزير الإسباني إلى أن الجزائر تعد “شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا تربطنا به علاقات إنسانية ومصالح مشتركة تخص المستقبل، إلى جانب التعاون من أجل استقرار البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا”، مضيفا أن البلدين يرتبطان بحوار دائم وتعاون مستمر يخدم مصالح الشعبين.