أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، رسميًا، استشهاد يحيى السنوار، رئيس مكتبها السياسي، خلال مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت الحركة أن رحيل السنوار سيزيدها “قوةً وصلابةً” في طريقها نحو التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
بيان حماس: الفخر بالشهادة والتعهد بمواصلة الطريق
في أول بيان صادر عن الحركة بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال السنوار، قال خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة: “بكل معاني الشموخ والكبرياء والعزة والكرامة تنعى حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى شعبنا الفلسطيني وإلى أمتنا جميعا وأحرار العالم رجلا من أنبل الرجال وأشجع الرجال، رجلا كرس حياته من أجل فلسطين، وقدم روحه في سبيل الله على طريق تحريرها”.
وأوضح الحية أن السنوار “ارتقى بطلاً شهيداً، مقبلاً غير مُدبر، مُمْتَشقاً سلاحه، مشتبكاً ومواجهاً لجيش الاحتلال في مقدّمة الصفوف، يتنقل بين كل المواقع القتالية صامداً مرابطاً ثابتاً على أرض غزَّة العزَّة، مدافعاً عن أرض فلسطين ومقدساتها، ومُلهماً في إذكاء روح الصُّمود والصَّبر والرّباط والمقاومة”.
وشدد على أن تضحيات قادة الحركة وشهدائها، بما في ذلك استشهاد السنوار، “لن يزيد حركة حماس ومقاومتنا إلاّ قوَّة وصلابة وإصراراً على المضي في دربهم والوفاء لدمائهم وتضحياتهم”.
وتعهد الحية بأن “حركة حماس ماضية على عهد القادة المؤسسين والشهداء حتى تحقيق تطلّعات شعبنا في التحرير الشامل والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، بإذن الله وسوف تتحول لعنة على المحتلين الغزاة الطارئين على هذه الأرض”. وأطلق كذلك وعدا للسنوار بألا تسقط رايته وأن “ستظل خفاقة مرفوعة عالية”، وأن تبقى جذوة طوفان الأقصى “متّقدة تنبض بالحياة في نفوس أبناء شعبنا”
موقف حاسم من مفاوضات الأسرى
وفيما يتعلق بمفاوضات إطلاق الأسرى الإسرائيليين، أكد الحية أن الحركة لن تعيد المحتجزين الإسرائيليين إلا بوقف العدوان وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة. وأضاف: “نقول للمتباكين على أسرى الاحتلال: إن هؤلاء الأسرى لن يعودوا الا بوقف العدوان على غزة والانسحاب منها وخروج أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال”
محطات من مسيرة السنوار: من السجن إلى القيادة
واستعرض الحية في خطابه مسيرة يحيى السنوار، قائلاً إن الشهيد “بدأ شبابه منخرطًا في العمل الجهادي ضمن صفوف حماس”، وواصل نضاله على الرغم من اعتقاله لمدة 23 عامًا في سجون الاحتلال. وبعد الإفراج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار، عاد إلى ساحة القيادة والتخطيط والجهاد حتى لحظة استشهاده.
كما أشار إلى أن السنوار عاش ليرى في 7 أكتوبر 2023 ما وصفه بـ”اليوم العظيم” الذي كشف هشاشة الاحتلال خلال عملية طوفان الأقصى، مشددًا على أن السنوار استشهد وهو مطمئن بما قدّمه من نضال وتضحيات.
تداعيات استشهاد السنوار
يُتوقع أن يشكل استشهاد يحيى السنوار تصعيدًا إضافيًا في المواجهات بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، خاصة أن الحركة أكدت في بيانها أن دماء قادتها “لن تمر دون ثمن”، وتعهدت بأن تبقى جذوة المقاومة مشتعلة حتى تحقيق التحرير والعودة.
واختتم الحية خطابه بتجديد العهد على أن راية السنوار ستبقى “مرفوعة خفاقة”، وأن طوفان الأقصى سيستمر نبضًا في قلوب الفلسطينيين حتى تحقيق النصر.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أمس الخميس عن اغتياله يحيى السنوار وقال في بيان: “يعلن الجيش والشاباك أنه في ختام عملية مطاردة استغرقت عاماً كاملاً قضت يوم أمس (الأربعاء) قوات من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة على يحيي السنوار، زعيم حماس.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين