تعرض التلميذ أنيس بكير، الحاصل على المرتبة الثانية وطنياً في امتحان شهادة التعليم المتوسط (BEM) لعام 2025، لهجوم واسع على مواقع التواصل الاجتماعي عقب ظهوره في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة جزائرية.

وسجل أنيس معدلًا قدره 19.46/20، ودرس بمتوسطة “خنوش أحمد” في الجزائر العاصمة.

ورغم إنجازه الكبير، استهدفت منشورات عديدة صوته وطريقة كلامه، ووجهت له أوصافًا جارحة، وصلت حد التشكيك في شخصيته والسخرية من أسلوبه.

اتهم عدد من المعلقين التلميذ بـ”التصنع” ووصفوه بـ”المخنث”، مما أثار موجة استياء واسعة على الإنترنت.

واعتبر كثيرون أن هذه الحملة تنمّ عن جهل وقسوة تجاه طفل لا يزال في طور التكوين النفسي.

ليست هذه الحادثة الأولى، فقد سبق لجزائريين أن شنّوا حملة مشابهة العام الماضي ضد محمد أمين مقراني، صاحب أفضل معدل في تاريخ البكالوريا، بسبب مظهره الخارجي.

وأظهرت هذه الوقائع اتجاهاً مقلقاً نحو استهداف المتفوقين في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا بدل الاحتفاء بهم.

ودافع عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل عن أنيس بكير، ودعوا إلى وضع حد لظاهرة التنمر الإلكتروني، خصوصاً حين تطال القُصّر.

كما طالب متابعون وسائل الإعلام بتوجيه التغطية نحو تشجيع النماذج الإيجابية، لا تعريضها للضغوط.

وأكد مختصون من خطورة هذه التصرفات التي قد تترك آثاراً نفسية بالغة على المراهقين، داعين السلطات إلى التحرك لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال.

وكتب الإعلامي الجزائري مجيد بوطمين: “هذا الإنجاز يستحق الإشادة والاحتفاء، ويكفيه فخرًا أنه بلغ القمة بجهده واجتهاده، رغم ما تعرّض له من تنمّر وسخرية بسبب نبرة صوته. وللجهلة الحاقدين، عديمي التربية والأخلاق، نقول: لا عزاء لكم، فقد خابت شماتتكم، وخذلتكم أحكامكم السطحية.”

ويرى بوطمين أنه “آن الأوان لسنّ قوانين صارمة تجرّم هذه الظاهرة البغيضة” التي باتت تنتشر بين فئات ممن وصفهم بـ”الجهلة عديمي المروءة، ممن لا يعرفون للنجاح قيمة، ولا للإنسانية معنى.”