دعت النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة (SNTT)، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة “لإنقاذ قطاع النقل البري”، مؤكدة أن تنامي حوادث المرور وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية يستوجب قرارات” استثنائية” لتجديد الحظيرة الوطنية وتعزيز السلامة المرورية.

وجاء في نداء وطني وجهته النقابة إلى رئيس الجمهورية والوزير الأول وأعضاء الحكومة والهيئات المعنية بقطاع النقل، أن القطاع “يمر بمرحلة دقيقة تتطلب حلولًا عملية”، في ظل استمرار حوادث المرور التي تحصد الأرواح وتدفع بعدد كبير من الناقلين إلى التوقف عن النشاط بسبب تقادم المركبات وغياب الوسائل المهنية المناسبة.

ودعت النقابة إلى الفتح العاجل والمنظم لاستيراد مختلف وسائل الإنتاج الخاصة بقطاع النقل البري، وعلى رأسها الحافلات المخصصة لنقل المسافرين، وسيارات الأجرة بمختلف أصنافها، وشاحنات نقل البضائع، إلى جانب قطع الغيار الأصلية والعجلات المطاطية والتجهيزات التقنية الضرورية لضمان سلامة المركبات.

وأكدت أن هذه المطالب لا تمثل امتيازات لفئة مهنية، وإنما تعد ضرورة لتحسين الخدمة العمومية، وتجديد حظيرة النقل الوطنية، والرفع من مستوى السلامة المرورية، وحماية أرواح المواطنين والمهنيين، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة دعمها للتطبيق الصارم لقانون المرور الجديد (26-09)، معتبرة أنه يتضمن آليات كفيلة بإرساء منظومة نقل أكثر أمنًا وانضباطًا، مع التأكيد على أهمية تخصيص فترة تحسيسية لشرح أحكامه وتمكين المهنيين والمواطنين من استيعاب مقتضياته قبل دخوله حيز التطبيق الكامل.

كما شددت على أن المرحلة الحالية لا تحتمل المزيد من اللجان أو إطالة آجال دراسة الملفات، معتبرة أن الحلول الأساسية أصبحت معروفة، وأن الأولوية يجب أن تكون لتوفير وسائل نقل حديثة، وضمان وفرة قطع الغيار، والتطبيق العادل والحازم للقانون.

وختمت النقابة نداءها بالتأكيد على استعدادها للمساهمة في كل مشروع إصلاحي يهدف إلى تطوير قطاع النقل، انطلاقًا من “قناعتها بأن حماية الأرواح مسؤولية جماعية، وأن بناء منظومة نقل عصرية وآمنة يتطلب قرارات شجاعة وعاجلة”.