باشرت الجماهير الجزائرية وللعام السابع تواليا، إحياء ذكرى “جرجرة” المنتخب الجزائري، لخصمه المنتخب الألماني، إلى الأشواط الإضافية في مباراة “جنونية”، لُعبت لحساب الدور ثمن النهائي من منافسة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ونشر العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، العاشقين لألوان المنتخب الجزائري، صورا ومقاطع فيديو تؤرخ ذكرى إسالة رفاق سفيان فيغولي، العرق البارد لمنتخب ألمانيا، في لقاء كان فيه وزملاؤه قريبين جدا من كتابة تاريخ جديد في منافسة “المونديال”.

وأرفقت الجماهير الجزائرية صور ومقاطع فيديو ذكرى الموقعة ذاتها، بعبارات الفخر والاعتزاز بما فعله أشبال الناخب الوطني وقتها وحيد حاليلوزيتش، أمام المنتخب الذي تُوّج بلقب منافسة كأس العالم سنة 2014 بالبرازيل.

وكانت كتيبة “الخضر” قد بلغت الدور الثاني من المنافسة ذاتها، لأول مرة في تاريخ مشاركاتها المونديالية، بعد خسارة أمام بلجيكا وفوز برباعية لاثنين أمام كوريا الجنوبية، وتعادل مثير أمام المنتخب الروسي، في مجريات الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثامنة.

وبتاريخ 30 جوان من عام 2014، اصطدم المنتخب الجزائري في لقاء الدور ثمن النهائي، بمنتخب “الماكنات” الألمانية، الذي كان مُرشحا بقوة لإحراز اللقب العالمي.

وكان رفاق مجيد بوقرة يرغبون بشدة في قهر المنتخب الألماني، لضرب عصفورين بحجر واحد، من أجل إعادة ذكريات “ملحمة خيخون” بـ”مونديال” إسبانيا سنة 1982 أولا، ولملاقاة المنتخب الفرنسي في الدور ربع النهائي ثانيا، نظرا لما تمثله المباراة أمام منتخب “الديكة” من أهمية لدى الجزائريين.

واستهل المنتخب الجزائري مباراته في ملعب بيرا ريو بمدينة بورتو أليغري البرازيلية، بقوة أمام زملاء القائد الألماني فيليب لام، قبل أن يُجرجر سليماني وزملاؤه منتخب ألمانيا لخوض أشواط إضافية، بعد أن فرض التعادل السلبي منطقه على الوقت الأصلي للمواجهة.

ولم تصمد شباك الحارس وهاب رايس مبولحي سوى دقيقتين، من بداية الأشواط الإضافية، بتلقيها الهدف الأول في اللقاء، من المهاجم أندريا شورليه في الدقيقة الـ92.

ولم يرفع “محاربو الصحراء” راية الاستسلام أمام منتخب ألمانيا، وواصلوا محاولات تعطيل عمل كتيبة “الماكنات”، لكن تفاصيل صغيرة خانتهم في ذلك اللقاء، الذي تلقوا فيه الهدف الثاني من مسعود أزويل، في الدقيقة الـ120 إثر خطأ دفاعي.

ولم تمض إلا دقيقة واحدة على تسجيل الألمان ثاني أهداف اللقاء، حتى رد عبد المؤمن جابو بتسجيله هدف التقليص لصالح المنتخب الجزائري.

وأعلنت بعدها صفارة الحكم النهائية للمباراة، توديع كتيبة “الخضر” لمنافسة كأس العالم، بعد مشوار لقي الكثير من الإشادة والمدح من قبل الجماهير والمُختصين، وكسب من خلاله حليش ورفاقه احترام الجميع، بالخروج على يد من تُوج باللقب في نهاية المنافسة ذاتها.

وأدلى مدرب المنتخب الألماني بعد مباراة النهائي أمام منتخب الأرجنتين بتصريح صحفي ما زال راسخا في أذهان الكثيرين، عقب فوز ألمانيا بـ”مونديال” البرازيل للمرة الخامسة في تاريخها.

وقال خواكيم لوف مدرب منتخب “المانشافت”، إن مباراتهم أمام المنتخب الجزائري، كانت مفتاح تتويجهم باللقب، لأنه وأشباله أدركوا وقتها أنهم في خطر، وأن المباريات تُلعب فوق أرضية الميدان، ولا يكفي أن يكون المنتخب مُرشحا على الورق.