أكدت وكالة الأنباء الجزائرية من مصدر مُطلع بأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قررّ عدم المُشاركة “شخصيا” في أشغال “القمة العربية” الطارئة المُنتظرة في جمهورية مصر بداية من يوم الثلاثاء المقبل.

ولتمثيل الجزائر في “القمة العربية” المعنية ببحث تطورات القضية الفلسطينية، أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن “السيد الرئيس، كلّف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف لتمثيل الجزائر في أشغال هذه القمة”.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن هذا القرار يأتي على خلفية “الاختلالات والنقائص التي شابت المسار التحضيري لهذه القمة”، مؤكدة أنه “تم احتكار هذا المسار من قبل مجموعة مُحددة وضيقة من الدول العربية التي استأثرت وحدها بإعداد مُخرجات القمة المرتقبة بالقاهرة”.

وأشارت وكالة الأنباء إلى أن تلك “الدول العربية”، لم تقُم بأدنى تنسيق مع بقية الدول المعنية بالقضية الفلسطينية، وأضافت أن: “السيد رئيس الجمهورية قد حزت في نفسه طريقة العمل هذه، التي تقوم على إشراك دول وإقصاء أخرى، وكأن نصرة القضية الفلسطينية أصبحت اليوم حكرا على البعض دون سواهم”.

وأكملت وكالة الأنباء الجزائرية قائلة: “منطق الأمور كان ولا يزال يحتم تعزيز وحدة الصف العربي وتقوية التفاف جميع الدول العربية حول قضيتهم المركزية، القضية الفلسطينية، لاسيما وهي تواجه ما تواجهه من تحديات وجودية تستهدف ضرب المشروع الوطني الفلسطيني في الصميم”.

وختاما، ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن “هذه المقاربة هي التي طالما نادت الجزائر بالاحتكام إليها والاهتداء بها، وبلادنا تواصل تكريس عهدتها بمجلس الأمن للمرافعة من أجل القضية الفلسطينية، صوتا عربيا يصدح بالحق، وصوتا عربيا يدافع عن حقوق المظلومين، وصوتا عربيا لا ينتظر من أشقائه جزاء ولا شكورا، ولكن يتحسر ويتأسف على ما آلات إليه أوضاع وأحوال الأمة العربية”.