حذرت رابطة العالم الإسلامي المجتمع الدولي، من العواقب الوخيمة للسلوك الإجرامي المتواصل للاحتلال “الإسرائيلي”، وتماديها في انتهاكاتها المروعة مع ازدراء متعمَّد لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وذكرت الرابطة، في هذا السياق، الإعلان الرسمي الصادم بدخول مدينة غزة حالة المجاعة، حسب تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).

وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، أكد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد بن عبد الكريم العيسى، أن هذه الحكومة المتطرفة تشكل تهديدًا خطرًا على الإنسان الفلسطيني بخاصة، والمنطقة والمجتمع الدولي بعامة.

مضيفا :”تمثل هذه الحكومة العقبة الكبرى في طريق كل جهود وقف الحرب وحماية المدنيين، وإحلال السلام الدائم العادل والشامل، الذي ينشده الجميع للمنطقة”.

ودعا المسؤول ذاته المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والوقوف وقفة عاجلة جادة لوضع حد لهذه المجاعة والإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق أبناء غزة.

وأسهب البيان في التأكيد على ضرورة ردع آلة حرب حكومة الاحتلال التي تمادت في طغيانها واستهانتها بحياة الشعب الفلسطيني وحقوقه وكرامته الإنسانية.

في سياق مواز، أدانت الجزائر بشدة، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، إعلان منظمة الأمم المتحدة رسميا تفشي المجاعة في غزة، معتبرة أن هذه الكارثة الإنسانية “مكتملة الأركان وليست وليدة ظروف قاهرة، بقدر ما هي أصلاً خيار سياسي ونتاج تخطيط وتدبير الاحتلال الإسرائيلي”.

وذكرت الوزارة أن حالة المجاعة ليست غريبة البتة عن مشروع التهجير، ولا عن مشروع إعادة احتلال غزة، ولا عما صار يعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”.

ودعت الجزائر المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في العمل الجماعي المطلوب لإبطال مشروع “إسرائيل الكبرى” والحفاظ على مقومات حل الدولتين كركيزة لأي تسوية عادلة ودائمة ونهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويذكر أن هيئة الأمم المتحدة أعلنت أمس الجمعة رسميا تفشي المجاعة في غزة، وهي الأولى من نوعها التي يتم رصدها في الشرق الأوسط.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بيانا مشتركا بجنيف أكدت فيه أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يعانون من المجاعة.