أكدت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، في رد رسمي على سؤال كتابي وجهه النائب بالمجلس الشعبي الوطني، بلجيلالي أحمد، أنه لا يمكن تحويل العمال المهنيين المتعاقدين بالتوقيت الجزئي أو الكامل من إدارة إلى أخرى، في ظل التنظيم القانوني المعمول به حاليا.

فسخ العقد كحل وحيد

وجاء في مراسلة صادرة عن ديوان الوزير الأول بتاريخ 09 أكتوبر 2025، أن الأعوان المتعاقدين يرتبطون مع الإدارة المستخدمة بعقود عمل فردية، سواء كانت محددة أو غير محددة المدة، ما يجعل علاقتهم بالإدارة “تعاقدية” وليست “قانونية أساسية” كما هو الحال مع الموظفين المرسمين.

وبالتالي، فإنهم لا يستفيدون من إمكانية التحويل الإداري التي يخولها القانون للموظفين الدائمين.

وأوضحت المديرية أن التحويل، في حالة الأعوان المتعاقدين، لا يمكن أن يتم إلا عبر فسخ العقد الأول مع الإدارة الأصلية، ثم إبرام عقد جديد مع الإدارة المستقبلة، وفقًا لما ينص عليه المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، الذي يحدد كيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين وحقوقهم وواجباتهم.

إشكال اجتماعي وإنساني

كان قد أثار النائب بلجيلالي أحمد في سؤاله الكتابي إشكالية عدم تمكين العديد من العاملات المتعاقدات من التحويل بسبب ارتباطات أسرية أو زواج، ما يضطرهن إلى التخلي عن مناصب عملهن.

كما اقترح إيجاد آلية قانونية تسمح بتحويل مناصب المتعاقدين بين الهيئات العمومية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة للموظفين المرسمين.

ورغم عدم إمكانية التحويل، شددت المديرية العامة للوظيفة العمومية على أن الأعوان المتعاقدين يستفيدون من حقوق مهنية واجتماعية مماثلة لتلك الممنوحة للموظفين الدائمين، من بينها: الأجور والتعويضات والتكوين والعطل الاستثنائية المدفوعة الأجر والخدمات الاجتماعية والضمان الاجتماعي والتقاعد.

إطار قانوني محدد

ذكرت المديرية أن توظيف هذه الفئة من الأعوان يخضع لأحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، الذي يشكل الإطار القانوني العام للوظيفة العمومية.

كما يُنظم وفقًا للمرسوم الرئاسي 07-308، الذي يحدد نوعية العقود ومهام الأعوان ومدة توظيفهم، ويُفرق بين العقود محددة المدة (للمهام المؤقتة أو لتعويض مناصب شاغرة) وغير محددة المدة (لشغل مناصب دائمة تبررها طبيعة الخدمة).