أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن الوزارة وضعت إطارًا تنظيميًا ظرفيًا لتنظيم استيراد السيارات والشاحنات والعتاد المتحرك خلال السداسي الثاني من سنة 2025.
ويهدف هذا الإطار إلى “عقلنة الواردات وحماية المؤسسات الجادة من الممارسات غير المشروعة”.
وأوضح الوزير أن البرنامج التقديري والتكميلي للسداسي الثاني 2025، يحدد الكميات المسموح باستيرادها، مع التركيز على تلك المرتبطة مباشرة بالمشاريع الإنتاجية، في انتظار إطلاق برنامج سنة 2026 عبر المنصة الرقمية الجديدة.
ولفت رزيق، في رده على سؤال النائب حبشي حسين، إلى أن الإجراءات الجديدة تهدف لحماية المؤسسات الفعلية من الشركات التي تستورد العتاد لإعادة بيعه دون إدماجه في مشاريع إنتاجية، مؤكداً أهمية توجيه الموارد نحو المشاريع الفعلية.
وأضاف أن الوزارة باشرت اتخاذ إجراءات ظرفية لعقلنة الاستيراد خلال هذه المرحلة، بما يضمن شفافية معالجة الملفات ومرافقة المؤسسات الجادة وفق ضوابط دقيقة، مع إعطاء الأولوية للكميات الضرورية.
ويأتي هذا التوجه _حسب الوزير_ انسجامًا مع السياسة الحكومية الرامية لترشيد الواردات والتحكم في الفاتورة، مع ضمان تلبية حاجيات الاستثمار وحماية الإنتاج الوطني في الوقت نفسه.
ولفت رزيق إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشمل تعديل المادة 157، التي ترخص بجمركة المركبات والعتاد الجديد على حالتها، بما في ذلك مركبات نقل الأشخاص والبضائع والمركبات ذات الاستعمالات الخاصة وعتاد البناء والأشغال العمومية والري، لضمان وضعها للاستهلاك وفق المعايير القانونية.
ويهدف هذا التعديل إلى تأطير عمليات الجمركة والاستيراد من خلال تنسيق بين القطاعات الوزارية، بما يضمن عقلنة الواردات واحترام معايير السلامة والجودة، مع منح الأولوية للمشاريع الإنتاجية أو التحويلية.
وأكد الوزير أن استيراد العتاد المتحرك يخضع لموافقة المجلس الأعلى لضبط الواردات، وفق أحكام المرسوم الرئاسي رقم 284-23، باعتباره الهيئة المكلفة بضبط العمليات الاستراتيجية وحماية الإنتاج الوطني من الممارسات التجارية غير المشروعة.
وأشار رزيق إلى حرص الوزارة على التكفل بجميع المتعاملين الاقتصاديين دون تمييز، والسهر على تسهيل الانتقال نحو المنظومة الرقمية الجديدة للتجارة الخارجية، بما يضمن إنصاف جميع المؤسسات وشفافية معالجة الطلبات.
وأوضح أن مصالح الوزارة تسهر على دراسة ومراجعة البرامج التقديرية المودعة لديها وفق ضوابط دقيقة، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين الاقتصاديين، ويعزز ثقة المؤسسات في الإدارة.
ولفت إلى أن البرنامج التقديري للسداسي الثاني من 2025 مكّن من معالجة عدد معتبر من الملفات العالقة، وضمان مرافقة المؤسسات الجادة وفق معايير شفافة، ما ساهم في دعم الديناميكية الاستثمارية الوطنية.
وأضاف أن المتعاملين الاقتصاديين تمكنوا من إيداع برامجهم إلكترونيًا والاستفادة من جلسات مرافقة تقنية منتظمة، وهو “ما عزز الثقة بين الإدارة والمؤسسات وساهم في تنشيط النشاط الإنتاجي”.
ويضمن البرنامج منح الأولوية للمؤسسات الفعلية في المشاريع الكبرى، ودراسة الملفات وفق معايير موضوعية تشمل محاضر معاينة مؤشرة من محضر قضائي لإثبات النشاط الفعلي، إضافة إلى تصفية الملفات العالقة لتمكين المؤسسات الجادة من مواصلة نشاطها دون تعطيل وفقا للمصدر ذاته.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين