أعربت النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين عن رفضها الصريح للصيغة الحالية لمسودة مشروع القانون الجديد المتعلق بفتح وتحويل الصيدليات وممارسة المهنة، معتبرة أن المشروع يشكل تهديدًا مباشراً لاستمرارية الصيدليات الخاصة، خاصة في المناطق ذات التوازنات الهشة.

وجاء ذلك عقب انعقاد دورة المجلس الوطني للنقابة، حيث أعرب الصيادلة عن استيائهم من إصرار وزارة الصحة على المضي قدما في المشروع دون أي تشاور فعلي أو إشراك حقيقي للشريك الاجتماعي رغم الملاحظات والمقترحات التي سبق رفعها وفقا لما أفادت به نقابة الصيادلة.

وأكدت النقابة أن تمرير نصوص بهذا الحجم دون دراسة واقعية لانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والمهنية قد يزعزع استقرار المهنة ويضعف دور الصيدلي كفاعل أساسي في المنظومة الصحية الوطنية.

وحذرت النقابة من أن تجاهل صوت الصيادلة قد يؤدي إلى احتقان مهني واسع تتحمل تبعاته الجهات التي اختارت الإقصاء بدل الحوار، داعية إلى فتح حوار جاد وشفاف ومستعجل وإعادة صياغة المشروع على أسس واقعية تضمن استمرارية الصيدليات وخدمة المصلحة الصحية للمواطن.

كما دعت جميع الفروع الولائية إلى البقاء في حالة تعبئة والاستعداد لكافة الأشكال القانونية للدفاع عن المهنة.

ماذا يتضمن مشروع القانون الجديد للصيدليات؟

أفاد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، في وقت سابق بأنه يتم إعداد مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي، مشيرا إلى أن هذا النص سيسمح برفع عدد الصيدليات الخاصة عبر الوطن.

وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفوية، أوضح وزير الصحة أن مشروع المرسوم التنفيذي يجري مناقشته من قبل لجنة تضم خبراء وتقنيين وشركاء اجتماعيين، إضافة إلى مجلس أخلاقيات المهنة.

وأكد أن المشروع يهدف إلى توسيع فرص الحصول على الاعتمادات لفتح صيدليات خاصة، وزيادة عددها على المستوى الوطني، مع ضمان وفرة المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية عبر الوطن.

وأشار الوزير إلى أن المشروع سيتيح الاستجابة لأكبر عدد ممكن من طلبات الصيادلة غير المعتمدين المسجلين على قوائم الانتظار عبر منصة رقمية مخصصة، لضمان شفافية المعلومات وتكافؤ الفرص، كما جاء تطبيقًا لأحكام المادة 250 من قانون الصحة.