وصف زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلنشون وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو بأنه “غارق في حنين إيديولوجي لا جدوى منه”، متهما إياه بتبني عقلية استعمارية أضرت بفرنسا، وبأنه يتصرف وكأنه يريد إعادة خوض حرب الجزائر.

وقال ميلنشون في تصريح لقناة “LCI” الفرنسية إن هذه المقاربة السياسية “تضر بفرنسا” حيث يعتقد هؤلاء، أن الجزائريين لا يجب أن يقولو ما يريدون، كما تعيد إنتاج منطق قديم في التعامل مع الجزائر، مضيفا أن الجزائريين “أناس عقلانيون ويتحاورون بطريقة عقلانية”.

كما تطرق ميلنشون إلى ملف ترحيل الأشخاص غير النظاميين بين الجزائر وفرنسا، متسائلا عن جدوى تصعيد الخلافات بين البلدين، وداعيا إلى معالجة هذا الملف بعيدا عن التوتر السياسي.

وفي سياق رسائله السياسية، قال ميلنشون في تصريح موجه للرئيس عبد المجيد تبون: “الأمر بين يديك الآن لإطلاق سراح الصحفي كريستوف غليز، لقد قرر الصحفي أن يعتمد على رحمتكم وكرمكم ليتم إطلاق سراحه، حتى لا تشعروا بأن الفرنسيين يحاولون استفزاز الجزائر”.

واعتبر أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا يجب أن تقوم على الحوار والاختلاف الديمقراطي، قائلا إن البلدين يمكن أن “يتفقا أحيانا ويختلفا أحيانا أخرى” دون أن يؤدي ذلك إلى أزمات دبلوماسية.

وكان قد أعلن جان لوك ميلنشون ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، مؤكدا أن حزب “فرنسا الأبية” حسم خياره لصالح قيادته للحملة، باعتباره المرشح “الأفضل استعدادا” لتمثيل المشروع السياسي للحزب.

وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات فرنسية لإعادة تهدئة العلاقات مع الجزائر، بعد أزمة دبلوماسية تفجرت منذ صيف 2024 على خلفية اعتراف باريس بخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، وهو الملف الذي يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجزائر وفرنسا.