أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالتطبيق الفعلي للزيادة في منحة البطالة، مع التشديد على ضرورة مرافقة المستفيدين ومساعدتهم على الاندماج في سوق العمل بما يضمن لهم مشاركة حقيقية في التنمية الاقتصادية وحياة مهنية واجتماعية قارة.
كما شدد الوزير على تعزيز التنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين عبر منصة رقمية مخصصة، تسهم في تسهيل توجيه المستفيدين نحو تكوين فعال، وتحسين فرص توظيفهم، مع مواصلة مرافقتهم إلى غاية تمكينهم من مناصب شغل قارة في إطار مهام الوساطة التي يضطلع بها القطاع.
وفيما يخص طالبي المنحة الجدد، أسدى الوزير تعليمات بـتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتحيين المواعيد، وتعزيز رقمنة الإجراءات وشفافيتها في أقرب الآجال، بهدف تبسيط مسار التسجيل والتكفل بالطلبات الجديدة.
وأوضح سايحي أن المرسوم التنفيذي الجديد يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمستفيدين، بالتوازي مع تهيئة مسارات فعلية لإدماجهم في عالم الشغل، من خلال توجيههم نحو تكوينات نوعية متوجة بشهادات تتماشى مع مؤهلاتهم واحتياجات سوق العمل.
وفي هذا السياق، ثمن الوزير قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي برفع قيمة منحة البطالة من 15.000 دج إلى 18.000 دج، معتبرا أن هذا الإجراء يعكس العناية الخاصة التي توليها الدولة لفئة الشباب وحرصها على تعزيز آليات الدعم الاجتماعي والإدماج المهني.
وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الوزير، خصص لمتابعة تنفيذ أحكام المرسوم التنفيذي رقم 26-87 المؤرخ في 21 جانفي 2026، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 22-70 المتعلق بشروط وكيفيات الاستفادة من منحة البطالة ومبلغها والالتزامات المرتبطة بها.
جهود توظيف المستفيدين تواجه تحديات
بالنظر إلى حرص الدولة على متابعة الشباب ودعمهم بمنحة البطالة وتوجيههم لسوق العمل، إلا أن الواقع يكشف فجوة كبيرة بين عروض وطلبات العمل.
ولم يتمكن سوى 0.31% من المستفيدين من منحة البطالة من الحصول على مناصب شغل، بحيث لم يتم تنصيب إلا 5.905 مستفيداً في مناصب شغل من أصل إجمالي 1.882.066 مستفيداً.
بينما لم تحقق برامج توجيه المستفيدين نحو عروض عمل متوافقة مع مؤهلاتهم إلا نسبة 9.75% ، أي من أصل 60.631 مستفيدا، لم يتم توظيف سوى 5.905.
واشار التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة في وقت سابق، إلى أن هذا الوضع يستدعي مراجعة فعالية برامج التوجيه والتكوين، لضمان إدماج الشباب بشكل حقيقي ومستدام في سوق العمل، رغم مرور سنتين على استحداث الجهاز ومتابعته من طرف الوكالة الوطنية للتشغيل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين